ابن بابويه قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق - رضي الله عنه - قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات، قال: حدثنا محمد بن زياد الأزدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات) هذه الكلمات؟ التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، وهو أنه قال: " يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي "، فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم، فقلت: يا بن رسول الله فما يعني عز وجل بقوله: (فأتمهن) ؟ قال: " يعني أتمهن إلى القائم (عليه السلام) اثنا عشر إماما تسعة من ولد الحسين (عليه السلام) " قال المفضل: فقلت له: يا بن رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل: (وجعلها كلمة باقية في عقبه) قال: " يعني بذلك الإمامة جعلها الله في عقب الحسين (عليه السلام) إلى يوم القيامة ". قال: فقلت له: يا بن رسول الله فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين وهما جميعا ولدا رسول الله وسبطاه، وسيدا شباب أهل الجنة؟ فقال (عليه السلام): " إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى، ولم يكن لأحد أن يقول: لم فعل الله ذلك؟ فإن الإمامة خلافة الله عز وجل ليس لأحد أن يقول: لم جعلها في صلب الحسين دون صلب الحسن، لأن الله تبارك وتعالى هو الحكيم في أفعاله لا يسأل عما يفعله وهم يسألون ".
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الخامس عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين وبنيه الأحد عشر بأ · نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين وبنيه الأحد عشر بأنهم الخلفاء والأوصياء بعده صلوات الله عليهم