موفق بن أحمد بإسناده قال: قال الأصبغ بن نباتة: دخلت على معاوية وهو جالس على نطع من الأدم، متكئا على وسادتين خضراوتين، وعن يمينه عمرو بن العاص وحوشب، وذو الكلاع، وعن يساره أخوه عتبة، وابن عامر، وابن كريز، والوليد بن عتبة، وعبد الرحمن بن خالد، وشرحبيل بن السمط، وبين يديه أبو هريرة، وأبو الدرداء، والنعمان بن بشير، وأبو أمامة الباهلي، قال: فلما قرأ الكتاب قال: إن عليا لا يدفع إلينا قتلة عثمان، فقلت له: يا معاوية لا تعتل بقتلة عثمان، فإنك تطلب الملك والسلطان، ولو كنت أردت نصره حيا لنصرته، ولكنك تربصت به لتجعل ذلك سببا إلى وصولك إلى الملك، فغضب فأردت أن يزيد غضبه فقلت لأبي هريرة: يا صاحب رسول الله إني أحلفك بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة وبحق حبيبه المصطفى (صلى الله عليه وآله) ألا أخبرتني أشهدت غدير خم؟ قال: بلى شهدته! قلت: فما سمعته يقول في علي؟ قال: سمعته يقول: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصر، واخذل من خذله "، فقلت له: فإذا أنت واليت عدوه، وعاديت وليه فتنفس أبو هريرة الصعداء وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. الخمسون: من الجزء الرابع من كتاب حلية الأولياء لأبي نعيم، من حديث طلحة بن مصرف يرفعه إلى عمير بن سعد قال: شهدت عليا على المنبر ناشدا أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفيهم: أبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس بن مالك وهم حول المنبر وعلي على المنبر وحول المنبر اثنا عشر رجلا هؤلاء منهم فقال علي: نشدتكم بالله هل سمعتم رسول الله يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ قالوا اللهم نعم. وقعد رجل (وهو أنس بن مالك) فقال: ما منعك أن تقوم؟ قال: يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت فقال: اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببلاء قال: فما مات حتى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة. قال أبو نعيم: ورواه أيضا ابن عائشة عن إسماعيل مثله. قال: ورواه أيضا الأجلح - وهاني بن أيوب، عن طلحة بن مصرف. والذي به الوضح هو أنس بن مالك.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب السادس عشر في النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من رسول الله (صلى الله عليه وآل · النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غدير خم بالولاية المقتضية للإمارة والإمامة ف