الشيخ إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أخبرنا جعفر بن محمد العلوي، حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد البيع أخبرني محمد بن علي دحيم الشيباني حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي عن سفيان بن إبراهيم الحريري عن أبيه عن أبي صادق قال: قال علي صلوات الله عليه: " أصول الإسلام ثلاثة لا ينفع واحدة منهن دون صاحبتها: الصلاة والزكاة والموالاة ". قال الواحدي: وهذا منتزع من قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون). وذلك أن الله تعالى أثبت المولاة بين المؤمنين، ثم لم يصفهم إلا بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فقال: (الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة) فمن والى عليا فقد والى الله ورسوله، وذكر تعالى في آية أخرى أنه حببه إلى عباده المؤمنين فقال: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا). قال الواحدي: أنبأنا سعيد بن محمد بن إبراهيم الحرثي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد الجرجرائي، حدثنا أبو محمد الحسن بن عبد الله العبيدي، حدثنا عبد الله بن سلمة، حدثنا مالك بن أنس عن يزيد بن أسلم عن عطا عن ابن عباس في قوله تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا). قال: نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) ما من مسلم إلا ولعلي في قلبه محبة. قال الواحدي: أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم بن محمويه، حدثنا يحيى بن محمد العلوي، حدثنا أبو علي الصواف ببغداد، حدثنا الحسن بن علي بن الوليد بن النعمان الفارسي، حدثنا إسحاق بن بشر عن خالد بن زيد عن حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " يا علي قل اللهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي في صدور المؤمنين مودة "، فأنزل الله تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا). قال: نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام).
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثامن عشر في النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه الولي في قول · النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه الولي في قوله تعالى (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين