عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا حسين بن محمد الزارع قال: حدثنا عبد المؤمن بن عباد قال: حدثنا يزيد بن معن عن عبد الله شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسجده، فذكر قصة مواخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين الصحابة فقال علي: - يعني للنبي (صلى الله عليه وآله) - لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان هذا من سخط منك فلك العتبى والكرامة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق نبيا أخرتك لنفسي فإنك مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فأنت أخي ووارثي. قال: وما أرث منك يا رسول الله؟ قال: ما ورث الأنبياء قبلي. قال: وما ورث الأنبياء قبلك؟ قال: كتاب الله وسنة نبيهم وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة وأنت أخي ورفيقي، ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) (إخوانا على سرر متقابلين) المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض. الخامس الأربعون: مسند أحمد بن حنبل قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ قال: حدثنا جعفر بن عبد الله بن محمد أبو عبد الله قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال: حدثنا سلام بن أبي عمر عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: لما قدم أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) لم يكن لهم بيوت يبيتون فيها فكانوا يبيتون في المسجد فيحتلمون، ثم إن القوم بنوا بيوتا حول المسجد وجعلوا أبوابها المسجد، وإن النبي بعث إليهم معاذ بن جبل فنادى أبا بكر فقال: إن الله يأمرك أن تخرج من المسجد فقال: سمعا وطاعة فسد بابه وخرج من المسجد، ثم أرسل إلى عمر فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأمرك أن تسد بابك في المسجد وتخرج منه فقال: سمعا وطاعة فسد بابه وخرج من المسجد ثم أرسل إلى حمزة فسد بابه فقال: سمعا وطاعة لله ورسوله، وعلي على ذلك يتردد لا يدري أهو فيمن يقيم أو فيمن يخرج، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) قد بنى له بيتا في المسجد بين أبياته فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): أسكن طاهرا، مطهرا فبلغ حمزة قول النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) فقال: يا محمد تخرجنا وتمسك غلمان بني عبد المطلب؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله) له: لو كان الأمر إلي ما جعلت دونكم من أحد والله ما أعطاه إياه إلا الله وإنك لعلى خير من الله ورسول الله إبشر فبشره النبي (صلى الله عليه وآله) فقتل يوم أحد شهيدا، ونفس ذلك رجال على علي فوجدوا في أنفسهم وتبين فضله عليهم وعلى غيرهم من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) فقام خطيبا فقال: إن رجالا يجدون في أنفسهم في أن أسكن علي في المسجد والله ما أخرجتهم ولا أسكنته إن الله عز وجل أوحى إلى موسى وأخيه (أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة) وأمر موسى أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه إلا هارون وذريته، وإن علي بمنزلة هارون من موسى وهو أخي دون أهلي ولا يحل مسجدي لأحد ينكح فيه النساء إلا علي وذريته ومن ساءه فههنا وأومأ بيده نحو الشام.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب العشرون في قول النبي لعلي (عليهما السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا ن · قول النبي لعلي (عليهما السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.