الأقساممرويّات من كتب المخالفين (تُردّ إليهم)غاية المرام — من طريق العامة
غاية المرام

أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي قال: نبأنا قتيبة قال: نبأنا الحاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلن أسبه لئن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي (عليه السلام) وخلفه في بعض مغازيه فقال له علي: يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وسمعته يوم خيبر يقول: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال: فتطاولنا لها فقال ادعوا لي علي قال: فأتى وبه رمد فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه وأنزل هذه الآية (فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين)، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا صلوات الله عليهم فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي. الحادي والتسعون: في مصنف لبعض مشايخ العامة في باب مناقب علي (عليه السلام) قال: حدثنا فضل بن مرزوق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. الثاني والتسعون: علي بن أحمد المالكي في الفصول المهمة من أعيان علماء العامة نقله من كتاب الخصائص عن العباس بن عبد المطلب قال: سمعت عمر بن الخطاب وهو يقول: كفوا عن ذكر علي بن أبي طالب إلا بخير فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: في علي ثلاث خصال وددت أن لي واحدة منهن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، وذاك أني كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح ونفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ ضرب النبي (صلى الله عليه وآله) على كتف علي بن أبي طالب وقال: علي أنت أول المسلمين إسلاما وأنت أول المؤمنين إيمانا وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، كذب من زعم أنه يحبني وهو يبغضك، يا علي من أحبك فقد أحبني ومن أحبني أحبه الله تعالى، ومن أحبه الله أدخله الله الجنة، ومن أبغضك فقد أبغضني ومن أبغضني أبغضه الله تعالى وأدخله النار. الثالث والتسعون: صاحب فصول المهمة هذا قال: روى مسلم والترمذي أن معاوية، قال لسعد بن أبي وقاص: ما منعك أن تسب عليا أبا تراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلن أسبه ولأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول وقد خلفه في بعض مغازيه. فقال علي: خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. وسمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فتطاولنا إليها فقال ادعوا لي عليا فأتي به أرمد فبصق في عينيه فبرئ ودفع إليه الراية ففتح الله على يديه ولما نزلت هذه الآية (قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم). دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي. ونقل أيضا هذا الحديث من مسلم والترمذي محمد بن طلحة الشامي الشافعي في كتاب مطالب السؤول. الرابع والتسعون: محمد بن طلحة الشامي هذا في هذا الكتاب قال: روي عن الأئمة الثقاة البخاري ومسلم والترمذي (رضي الله عنه) في صحاحهم بأسانيدهم أحاديث اتفقوا عليها وزاد بعضهم على بعض بألفاظ أخرى، والجميع صحيح فمنها عن سعد بن أبي وقاص قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خلف عليا في غزوة تبوك على أهله فقال يا رسول الله: تخلفني في النساء والصبيان؟ فقال أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي. قال ابن المسيب: أخبرني بهذا عامر بن سعد عن أبيه فأحببت أن أشافه سعدا فلقيته فقلت له أنت سمعته من رسول الله؟ فوضع إصبعيه على أذنيه قال: نعم وإلا استكتا. الخامس والتسعون: محمد بن طلحة الشامي الشافعي هذا قال: قال جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. السادس والتسعون: عز الدين بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من أعيان علماء العامة من المعتزلة قال في أحاديث صفين: قال: نصر - يعني بن مزاحم - حدثنا عمر بن سعيد وعمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قام علي (عليه السلام) فخطب الناس بصفين فقال: الحمد لله على نعمه الفاضلة على جميع من خلق من البر والفاجر، وعلى حججه البالغة على خلقه من أطاعهم منه ومن عصاه إن يرحم فبفضله ومنه وإن عذب فبما كسبت أيديهم وأن الله ليس بظلام للعبيد، أحمده على حسن البلاء وتظاهر النعماء وأستعينه على ما نابنا من أمر الدنيا والآخرة، وأتوكل عليه وكفى بالله وكيلا، ثم إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ارتضاه لذلك وكان أهله واصطفاه لتبليغ رسالته وجعله رحمة منه على خلقه، فكان علمه فيه رؤوفا رحيما، أكرم خلق الله حسبا وأجملهم منظرا وأسخاهم نفسا وأبرهم بوالد وأوصلهم لرحم، وأفضلهم علما وأثقلهم حلما وأوفاهم بعهد وأمنهم على عقد، لم يتعلق عليه مسلم ولا كافر بمظلمة قط، بل كان يظلم ويغفر ويقدر فيصفح حتى مضى (صلى الله عليه وآله وسلم) مطيعا لله صابرا على ما أصابه مجاهدا في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، فكان ذهابه أعظم المصيبة على جميع أهل الأرض البر والفاجر، ثم ترك فيكم كتاب الله يأمركم بطاعة الله وينهاكم عن معصيته، وقد عهد إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) عهدا فلست أحيد عنه، وقد حضرتم عدوكم وعلمتم أن رئيسهم منافق يدعوهم إلى النار، وابن عم نبيكم بين أظهركم يدعوكم إلى الجنة وإلى طاعة ربكم والعمل بسنة نبيكم، ولا سواء من صلى قبل كل ذكر لم يسبقني بصلاة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا من أهل بدر ومعاوية طليق، والله أنا على الحق وإنهم على الباطل فلا يجتمعن على باطل وتتفرقوا عن حقكم حتى يغلب باطلهم حقكم، قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم فإن لم تفعلوا يعذبهم الله بأيدي غيركم، فقام أصحابه فقالوا: يا أمير المؤمنين إنهض بنا إلى عدونا وعدوك إذا شئت فوالله ما نريد بك بدلا، بل نموت معك ونحيا معك، فقال لهم: والذي نفسي بيده لنظر النبي (صلى الله عليه وآله) أضرب بين يديه بسيفي هذا فقال: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي. وقال لي: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وموتك وحياتك يا علي معي والله ما كذب ولا كذبت ولا ضللت ولا ضل بي، وما نسيت ما عهد إلي إني على بينة من ربي وعلى الطريق الواضح ألقطه لقطا. ثم نهض إلى القوم فاقتتلوا من حين طلعت الشمس حتى غاب الشفق الأحمر وما كانت صلاة القوم في ذلك اليوم إلا تكبيرا. السابع والتسعون: ابن أبي الحديد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): أخصمك بالنبوة فلا نبوة بعدي وتخصم الناس بسبع. وقال له أيضا: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وأبان نفسه منه بالنبوة وأثبت له ما عداها من جميع الفضائل والخصائص مشتركا بينهما. الثامن والتسعون: ابن أبي الحديد قال في الشرح، قال عليه السلام لأهل الشورى: أنشدكم الله أفيكم أحد آخى رسول الله بينه وبين نفسه حين آخى بين بعض المسلمين وبعض غيري؟ فقالوا لا. فقال: أفيكم أحدا قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كنت مولاه فهذا مولاه غيري؟ فقالوا: لا. فقال: أفيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي غيري؟ قالوا: لا. قال: أفيكم من اؤتمن على سورة براءة وقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني غيري؟ قالوا: لا. قال: ألا تعلمون أن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فروا عنه في مأقط الحرب في غير موطن وما فررت قط. قالوا: بلى. قال: ألا تعلمون إني أول الناس إسلاما قالوا بلى، قال: فأينا أقرب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) نسبا؟ قالوا: أنت، فقطع عليه عبد الرحمن بن عوف كلامه فقال: يا علي قد أبى الناس إلا على عثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلا، قال: يا أبا طلحة ما الذي أمرك به عمر. قال: أن أقتل من شق عصا الجماعة، فقال عبد الرحمن لعلي: بايع إذا وإلا كنت متبعا غير سبيل المؤمنين وأنفذنا فيك ما أمرنا به. فقال: لقد علمتم إني أحق بها من غيري والله لأسلمن الفضل إلى آخره، ثم مد يده وبايع. وقال ابن أبي الحديد: ومن كلام له (عليه السلام) لما بلغه اتهام بني أمية له بالمشاركة في دم عثمان، أولم ينه بني أمية علمها بي عن قرفي، أو ما وزع الجهال سابقتي عن تهمتي ولما وعظهم الله تعالى به أبلغ من لساني، أنا حجيج المارقين وخضيم الناكثين المرتابين وعلى كتاب الله تعرض الأمثال وبما في الصدور تجازي العباد، قال ابن أبي الحديد في الشرح: القرف العيب قرفته بكذا - أي عبته - ووزع: كف وردع، ومنه قوله: (لا بد للناس من وزعة) - جمع وازع أي من رؤساء وأمراء - والتهمة بفتح الهاء: هي اللغة الفصيحة، وأصل التاء فيه واو، والجحيم كالخصيم ذو الحجاج والخصومة. يقول (عليه السلام): أما كان في علم بني أمية بحالي ما ينهاها عن قرفي بدم عثمان وحاله الذي أشار إليها، وذكر أن علمهم بها يقتضي أن لا يعرفوه بذلك هي منزلته في الدين التي لا منزلة أعلى منها وما نطق به الكتاب الصادق عن طهارته وطهارة بنيه وزوجته في قوله: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) وقول النبي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. وذلك يقتضي عصمته عن الدم الحرام كما أن هارون معصوم عن مثل ذلك، وترادف الأقوال والأفعال من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أمره الذي يضطر معها الحاضرون لها، والمشاهدون إياها إلى أن مثله لا يجوز أن يسعى في إراقة دم أمير مسلم لم يحدث حدثا يستوجب به إحلال دمه. التاسع والتسعون: ابن أبي الحديد في الشرح قال: ذكر أبو أحمد العسكري في كتاب الأمالي، أن سعد بن أبي وقاص دخل على معاوية عام الجماعة، فلم يسلم عليه بإمرة المؤمنين، فقال له معاوية: لو شئت أن تقول في سلامك غير هذا لقلت، فقال سعد: نحن المؤمنون ولم نؤمرك كأنك قد بهجت بما أنت فيه يا معاوية، والله ما يسرني ما أنت فيه وإني هرقت المحجمة دم قال: لكني وابن عمك عليا يا أبا إسحاق قد هرقنا أكثر من محجمة ومحجمتين هلم واجلس معي على السرير، فجلس معه فذكر له معاوية اعتزاله الحرب يعاتبه فقال سعد: إنما كان مثلي ومثل الناس كيوم أصابتهم ظلمة فقال واحد منهم لبعيره: إخ، فأناخ حتى أضاء له الطريق، فقال معاوية: والله يا أبا إسحاق ما في كتاب الله إخ وإنما فيه (إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله). فوالله ما قاتلت الباغية ولا المبغي عليها فأفحمه، وزاد ابن ديزيل في هذا الخبر زيادة ذكرها في كتاب صفين قال: فقال سعد بن أبي وقاص: أتأمرني أن أقاتل رجلا قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. فقال معاوية: من سمع هذا معك؟ قال: فلان وفلان وأم سلمة. فقال معاوية: لو كنت سمعت هذا لما قاتلته. وقال: قال حدثني جعفر بن مكي (رضي الله عنه) قال: سألت محمد بن سليمان بن سلمس صاحب الحجاب (رحمه الله)، وقد رأيت أنا محمد هذا وكانت لي به معرفة غير مستحكمة، كان ظريفا أديبا وقد اشتغل بالرياضات من الفلسفة ولم يكن يتعصب لمذهب بعينه قال جعفر: سألته عما عنده في أمر علي وعثمان فقال: هذه عداوة قديمة النسب بين بني عبد شمس وبين بني هاشم، وقد كان حرب بن أمية نافر عبد المطلب بن هاشم، وكان أبو سفيان يحسد محمدا (صلى الله عليه وآله) وحاربه ولم يزل البيتان متباغضين، وساق حديثا طويلا إلى أن قال ما قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام) مثل حديث خاصف النعل ومنزلة هارون من موسى ومن كنت مولاه وهذا يعسوب الدين ولا فتى إلا علي وأحب خلقك إليك وما جرى هذا المجرى. الحديث المائة: ابن أبي الحديد في الشرح قال: وروى علي بن محمد المدائني قال: لما كان زمن علي (رضي الله عنه) ولي زياد فارس فضبطها ضبطا صالحا وجنى خراجها وحماها وعرف ذلك معاوية، فكتب إليه: أما بعد فإن عزتك قلاع تأوي إليها ليلا كما يأوي الطير إلى وكرها، وأيم الله لولا انتظاري بك ما الله أعلم به لكان لك مني ما قاله العبد الصالح: (فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون) وكتب في أسفل الكتاب شعرا من جملته: تنسى أباك وقد شالت نعامته إذ تخطب الناس والوالي لهم عمر فلما ورد الكتاب على زياد قام فخطب الناس وقال: العجب من ابن آكلة الأكباد ورأس النفاق يهددني وبيني وبينه ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وزوج سيدة نساء العالمين وأبو السبطين وصاحب اللواء والمنزلة وأخاه في مائة ألف من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، أما والله لو تخطى هؤلاء أجمعون إلي لوجدوني أحمر محشا ضرابا بالسيف، ثم كتب إلى علي (عليه السلام)، وبعث كتاب معاوية مع كتابه، فكتب إليه علي (عليه السلام): أما بعد فإني وليتك ما وليتك وأنا أراك لذلك أهلا، وإنه قد كانت من أبي سفيان فلتة في أيام عمر من أماني اليته وكذب النفس لم يستوجب بها ميراثا ولم تستحق بها نسبا، وإن معاوية كالشيطان الرجيم يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله فاحذره ثم أحذره ثم أحذره والسلام. وقال ابن أبي الحديد: والذي يدل على أن عليا (عليه السلام) وزير رسول الله (صلى الله عليه وآله) من نص الكتاب والسنة قول الله تعالى: (واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري). وقال النبي (صلى الله عليه وآله) في الخبر المجمع على روايته بين سائر فرق الإسلام: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. فأثبت له جميع مراتب هارون ومنازله من موسى، فإذا هو وزير رسول الله وشاد أزره ولولا أنه خاتم النبيين لكان شريكا له في أمره. قال مؤلف هذا الكتاب: أنظر إلى ما روته المخالفون في النص من رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين، بأنه الخليفة بعده بالنص المجمع على روايته بين فرق الإسلام كما ذكره ابن أبي الحديد في هذا الكلام وذكر غيره، وهذا صريح من المخالفين أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما مات حتى خص علي على أنه الإمام والخليفة والوزير، وهذا عين ما تقوله الشيعة، فإنكار النص من بعض المخالفين كابن أبي الحديد في بعض المواضع من شرحه فهو باطل لقيام البرهان على خلافه واعترافه بالنص كما ذكرناه نحن من كلامه هذا من أن جميع مراتب هارون ومنازله هي ثابته لعلي (عليه السلام) ما عدا النبوة، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خاتم الأنبياء وإلا كان شريكا له في النبوة، وهذا يقتضي بالصريح من النص على علي (عليه السلام) بالإمامة والخلافة والوزارة التي هي مراتب هارون من موسى، وهذا واضح بين لا خفاء فيه هو الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم وأعوذ بالله سبحانه وتعالى من الضلالة بعد تبين الهدى، والحمد الله رب العالمين.

غاية المرام وحجة الخصام — الباب العشرون في قول النبي لعلي (عليهما السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا ن · قول النبي لعلي (عليهما السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.