ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر البغدادي الحافظ قال: [ حدثنا عبد الله بن يزيد قال] حدثنا محمد بن ثواب قال: حدثنا إسحاق بن منصور عن كادح - يعني أبا جعفر البجلي - عن عبد الله بن لهيعة عن عبد الرحمن بن زياد عن سلمة بن يسار عن جابر بن عبد الله قال: لما قدم علي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بفتح خيبر قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى للمسيح عيسى بن مريم لقلت فيك اليوم قولا لا تمر بملأ إلا أخذوا التراب من رجليك ومن فضل طهورك يستشفوا به، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ترثني وأرثك وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي، بعدي، وإنك تبرئ ذمتي وتقاتل على سنتي، وأنت غدا على الحوض خليفتي وأنت أول من يرد علي الحوض، وأنت أول من يكسى معي، وإنك أول داخل الجنة من أمتي، وإن شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم حولي أشفع لهم ويكونون غدا جيراني في الجنة، وإن حربك حربي وسلمك سلمي، وإن سرك سري وعلانيتك علانيتي وإن سريرة صدرك كسريرتي، وإن ولدك ولدي وإنك تنجز عداتي، وإن الحق معك وإن الحق على لسانك وقلبك وبين عينيك والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي، وإنه لن يرد علي الحوض مبغض لك ولن يغيب محب لك حتى يرد معك قال: فخر علي ساجدا ثم قال: الحمد لله الذي أنعم علي بالإسلام وعلمني القرآن، وحببني إلى خير البرية وخاتم النبيين وسيد المرسلين إحسانا منه وفضلا منه علي فقال النبي (صلى الله عليه وآله): لولا أنت لم يعرف المؤمنون بعدي.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الحادي والعشرون في قول النبي لعلي (عليهما السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا · والعشرون في قول النبي لعلي (عليهما السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.