ابن بابويه قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رضي الله عنه) قال: حدثنا أبو سعيد النسوي قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن [ أبي] الفضل البلخي قال: حدثني [ خال] يحيى بن سعيد البلخي عن علي بن موسى (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: بينما أنا أمشي مع النبي (صلى الله عليه وآله) في بعض طرقات المدينة إذ لقينا شيخ طويل كث اللحية بعيد ما بين المنكبين فسلم على النبي (صلى الله عليه وآله) ورحب به، ثم التفت إلي فقال السلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته أليس كذلك هو يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): بلى، ثم مضى فقلت يا رسول الله: ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ وتصديقك له؟ قال: أنت كذلك والحمد لله إن الله تعالى قال في كتابه: (إني جاعل في الأرض خليفة) المجعول فيها آدم (عليه السلام) وقال: عز وجل: (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق) وهو الثاني وقال عز وجل حكاية عن موسى حين قال لهارون: أخلفني في قومي وأصلح فهو هارون إذا استخلفه موسى (عليه السلام) في قومه وهو الثالث وقال تعالى: (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) فكنت أنت المبلغ عن الله تعالى وعن رسوله وأنت وصيي ووزيري وقاضي ديني والمؤدي عني وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فأنت رابع الخلفاء كما سلم عليك الشيخ أو لا تدري من هو؟ قلت: لا قال: ذاك أخوك الخضر (عليه السلام) فاعلم.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الحادي والعشرون في قول النبي لعلي (عليهما السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا · والعشرون في قول النبي لعلي (عليهما السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.