الأقسامغاية المرام وحجة الخصاممن طريق الخاصة
غاية المرام

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان في أماليه قال: أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال: حدثنا أبو القاسم الحسن بن علي الكوفي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مروان الغزال قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبيد بن خميس العبدي قال: حدثنا صباح بن يحيى المزني عن عبد الله بن شريك عن الحرث بن ثعلبة قال: قدم رجلان يريدان مكة والمدينة في الهلال أو قبل الهلال، فوجدا الناس ناهضين إلى الحج قال: فخرجنا معهم فإذا نحن بركب فيهم رجل كأنه أميرهم فأنتبذ منهم فقال: كأنكما عراقيان؟ فقلنا نحن عراقيان قال: كونا كوفيين؟ قلنا: كوفيان قال: ممن أنتما؟ قلنا: من بني كنانة؟ قال: من أي بني كنانة، قلنا: من بني مالك بن كنانة قال: رحب على رحب وقرب على قرب أنشدكما بكل كتاب منزل ونبي مرسل أسمعتما علي بن أبي طالب يسبني أو يقول إنه معادي أو مقاتلي؟ قلنا: من أنت؟ قال: أنا سعد بن أبي وقاص قلنا: لا ولكن سمعناه يقول: اتقوا فتنة الخنيس، قال: سمعتاه يسبني باسمي؟ قالا: لا قال: الله أكبر الله أكبر قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين إن أنا قاتلته بعد أربع سمعتهن من رسول الله لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها أعمر فيها عمر نوح قلنا سمهن، قال: ما ذكرتهن إلا وأنا أريد أن أسميهن، بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبا بكر ببراءة لينبذ إلى المشركين فلما سار ليلة أو بعض ليلة بعث بعلي بن أبي طالب نحوه فقال: اقبض براءة منه واردده إلي، فمضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقبض براءة منه ورده إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما مثل بين يديه بكى، وقال: يا رسول الله أحدث في شئ أم نزل بي قرآن، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لم ينزل فيك قرآن لكن جبرائيل (عليه السلام) جائني عن الله عز وجل فقال: لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك وعلي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا علي. قلنا له: وما الثانية قال: كنا في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وآل علي وآل أبي بكر وآل عمر وأعمامه قال: فنودي ليلا أخرجوا من المسجد إلا آل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وآل علي، قال: فخرجنا نجر أذيالنا فلما أصبحنا أتاه عمه حمزة فقال: يا رسول الله أخرجتنا وأسكنت هذا الغلام ونحن عمومتك ومشيخة أهلك فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أنا أخرجتكم ولا أنا أسكنته ولكن الله عز وجل أمرني بذلك، قلنا له: فما الثالثة، قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) برايته إلى خيبر مع أبي بكر فردها فبعث بها عمر فردها فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله كرارا غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله على يديه. قال: فلما أصبحنا جثونا على الركب، فلم نره يدعو أحدا منا ثم نادى علي بن أبي طالب فجيئ به وهو أرمد، فتفل في عينه وأعطاه الراية ففتح الله على يديه. قلنا له: فما الرابعة، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج غازيا إلى تبوك واستخلف علي على الناس فحسدته قريش وقالوا إنما خلفه لكراهية صحبته، قال: فانطلق في أثره حتى لحقه فأخذ بغرز ناقته ثم قال: إني لتابعك قال: ما شأنك فبكى وقال: إن قريشا تزعم أنك إنما خلفتني لبغضك إلي وكراهيتك صحبتي، قال: فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) مناديه فنادى في الناس، ثم قال: أيها الناس أفيكم أحد إلا وله من أهله خاصة؟ قالوا: أجل قال: فإن علي بن أبي طالب خاصة أهلي وحبيبي إلى قلبي، ثم أقبل على أمير المؤمنين فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. فقال علي (عليه السلام): رضيت عن الله ورسوله، ثم قال سعد: هذه أربعة إن شئتما حدثتكما بخامسة. قلنا: قد شئنا ذلك، قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع فلما عاد نزل غدير خم وأمر مناديه فنادى في الناس فقال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاده وانصر من نصره وأخذل من خذله.

غاية المرام وحجة الخصام — الباب الحادي والعشرون في قول النبي لعلي (عليهما السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا · والعشرون في قول النبي لعلي (عليهما السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.