سليم بن قيس الهلالي في كتابه قال: قال علي (عليه السلام): إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) غير أربعة، إن الناس صاروا بعد رسول الله بمنزلة هارون ومن تبعه، ومنزلة العجل ومن تبعه، فعلي في شبه هارون وعتيق في شبه العجل وعمر في شبه السامري. الأربعون: سليم بن قيس الهلالي أيضا في كتابه قال: حدثني أبو ذر وسلمان والمقداد ثم سمعته من علي (عليه السلام) قالوا: إن رجلا فاخر علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) [ لعلي (عليه السلام)]: يا أخي فاخر العرب فأنت أكرمهم أخا وأكرمهم ولدا وأكرمهم عما وأكرمهم ابن عم وأكرمهم أبا، وأكرمهم نفسا وأكرمهم نسبا وأطهرهم زوجة وأعظمهم حلما وأقدمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم عناء بنفسك ومالك، وأنت أقرأهم لكتاب الله وأعلمهم بسنن الله وأشجعهم قلبا وأجودهم كفا وأزهدهم في الدنيا وأشدهم اجتهادا وأحسنهم خلقا وأصدقهم لسانا وأحبهم إلى الله عز وجل وإلي، وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله عز وجل وتصبر على ظلم قريش، ثم تجاهد في سبيل الله عز وجل، فإذا وجدت أعوانا تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، ثم تقتل شهيدا تخضب لحيتك من دم رأسك، قاتلك يعدل عاقر الناقة في البغض والبعد من الله ومني ويعدل قاتل يحيى بن زكريا وفرعون ذي الأوتاد. قال أبان: - يعني ابن أبي عياش - راوي كتاب سليم بن قيس حدثت بهذا الحديث الحسن البصري، عن أبي ذر وسلمان فقال: صدق سلمان وصدق أبو ذر، لعلي (عليه السلام) السابقة في الدين والعلم والحلم والفقه والرأي والزهد والصحبة والفضل وحسن البلاء في الإسلام، أن عليا (عليه السلام) كان في كل فن عالما فرحم الله عليا وصلى الله عليه قال: فقلت يا أبا سعيد تقول لأحد غير النبي (صلى الله عليه وآله) إذا ذكرته فقال: ترحم على المؤمنين إذا ذكرتهم وصل على محمد وآل محمد وإن عليا خير آل محمد فقلت: يا أبا سعيد خير من جعفر ومن حمزة ومن فاطمة ومن الحسن والحسين فقال: أي والله خير منهم ومن يشك أنه خير منهم فقلت: بماذا؟ فقال: إنه لم يجر عليه اسم شرك ولا كفر ولا عبادة صنم ولا شرب خمر، وعلي خير منهم بالسبق إلى الإسلام والعلم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه، وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لفاطمة: زوجتك خير أمتي فلو كان في الأمة خيرا منه لاستثناه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وآخى بين أصحابه وآخى بينه وبينه، فرسول الله خيرهم نفسا وخيرهم أخا، ونصبه بغدير خم للناس وأوجب له من الولاية على الناس مثل ما أوجب لنفسه فقال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى ولم يقل ذلك لأحد من أهل بيته ولا لأحد من أمته غيره، وله سوابق كثيرة ومناقب ليست لأحد من الناس مثلها قال: فقلت: من خير هذه الأمة بعد علي (عليه السلام)؟ قال: زوجته وابناه: قلت ثم من؟ قال: ثم جعفر وحمزة خير الناس وأصحاب الكساء حين نزلت آية التطهير ضم فيها نفسه وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، ثم قال: هؤلاء آلي وعترتي وأهل بيتي اللهم فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فقالت أم سلمة: أدخلني معك ومعهم في الكساء، قال لها: يا أم سلمة أنت بخير وإلى خير وإنما نزلت هذه الآية في هؤلاء خاصة وفي فقلت: يا أبا سعيد فما تروي في علي (عليه السلام) وما سمعتك تقول فيه؟ قال: يا أخي احقن بذلك دمي من هؤلاء الجبابرة والظلمة لولا ذلك لقد تمايل في الخسف، ولكني أقول ما سمعت فيبلغهم ذلك عني ويكفون علي وإنما أعني ببغض علي غير علي بن أبي طالب (عليه السلام) فيحسبون إني لهم ولي قال الله تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن السيئة) يعني التقية.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الحادي والعشرون في قول النبي لعلي (عليهما السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا · والعشرون في قول النبي لعلي (عليهما السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.