الأقسامغاية المرام وحجة الخصاممن طريق الخاصة
غاية المرام

سليم بن قيس في كتابه قال الأشعث بن قيس لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا بن أبي طالب ما منعك حين بويع أخو تيم بن مرة وأخو بني عدي وأخو بني أمية بعدهما أن تقاتل وتضرب بسيفك فإنك لم تخطبنا خطبة منذ قدمت العراق إلا قلت فيها: والله إني أولى الناس بالناس وما زلت مظلوما، قال: قد قلت فاستمع الجواب لم يمنعني من ذلك الجبن ولا كراهة للقاء ربي وأن لا أكون أعلم إن ما عند الله خير لي من الدنيا بما فيها، ولكن منعني من ذلك أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعهده إلي، أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما الأمة [ فاعلة] بعده، فلم أكن بما صنعوا حين عاينته بأعلم مني به ولا أشد يقينا به مني قبل ذلك، بل أنا بقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشد يقينا لما عاينت وشاهدت فقلت لرسول الله (صلى الله عليه وآله): فما تعهد إلي إذا كان ذلك؟ قال: إن وجدت أعوانا فانبذ إليهم وجاهدهم وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك حتى تجد على إقامة كتاب الله وسنتي أعوانا، وأخبرني أن الأمة ستخذلني وتتبع غيري، وأخبرني أني منه بمنزلة هارون من موسى وأن الأمة سيصيرون بعده بمنزلة هارون ومن تبعه، ومنزلة العجل ومن تبعه، فقال موسى: يا هارون (ما منعك إذا رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري قال يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني) وقال: (يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي) وإنما يعني أن موسى أمر هارون حين استخلفه عليهم إن ضلوا ثم وجد أعوانا أن يجاهدهم، وإن لم يجد أعوانا أن يكف يده ويحقن دمه ولا يفرق بينهم، وإني خشيت أن يقول أخي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فرقت بين الأمة ولم ترقب قولي وقد عهدت إليك إن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك ودم أهل بيتك وشيعتك، فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) قام الناس إلى أبي بكر فبايعوه وأنا مشغول برسول الله (صلى الله عليه وآله) بغسله ودفنه. ثم شغلت بالقرآن وآليت على نفسي أن لا أرتدي برداء إلا للصلاة حتى أجمعه في كتاب، ثم حملت فاطمة وأخذت بيد ابني الحسن والحسين (عليهما السلام) فلم أدع أحدا من أهل بدر وأهل السابقة من المهاجرين والأنصار إلا ناشدتهم الله في حقي ودعوتهم إلى نصرتي، فلم يستجب لي من الناس إلا أربعة نفر الزبير وسلمان وأبو ذر والمقداد.

غاية المرام وحجة الخصام — الباب الحادي والعشرون في قول النبي لعلي (عليهما السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا · والعشرون في قول النبي لعلي (عليهما السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.