الأقسامغاية المرام وحجة الخصاممن طريق الخاصة
غاية المرام

محمد بن يعقوب عن محمد بن علي بن معمر عن محمد بن علي بن عكاية التميمي عن الحسين بن النضر الفهري عن أبي عمرو الأوزاعي عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة له (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى اسمه امتحن بي عباده وقتل بي أضداده وأفنى بسيفي جحاده وجعلني زلفة للمؤمنين وحياض موت على الجبارين وسيفه على المجرمين، وشد بي أزر رسوله وأكرمني بنصره وشرفني بعلمه وحباني بأحكامه واختصني بوصيته واصطفاني بخلافته في أمته فقال (صلى الله عليه وآله) وقد حشده المهاجرون والأنصار وانفضت بهم المحافل: أيها الناس إن علي مني كهارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فعقل المؤمنون عن الله نطق الرسول إذ عرفوه أني لست بأخيه لأبيه وأمه كما كان هارون أخا لموسى لأبيه، ولا كنت نبيا فاقتضي نبوة ولكن كان ذلك منه استخلافا لي كما استخلف موسى هارون (عليه السلام) حيث يقول: (أخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين). وقوله حين تكلمت طائفة فقالت: نحن موالي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إلى حجة الوداع ثم صار إلى غدير خم فأمر فأصلح له شبه المنبر ثم علاه وأخذ بعضدي حتى رئي بياض إبطيه رافعا صوته قائلا في محفله، من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وكانت على ولايتي ولاية الله وعلى عداوتي عداوة الله وأنزل الله عز وجل في ذلك (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)، فكانت ولايتي كمال الدين ورضى الرب جل ذكره، فأنزل تبارك وتعالى اختصاصا لي وتكرما نحلنيه وإعظاما وتفضلا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) منحنيه وهو قوله: (ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين) في مناقب لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع وطال لها الاستماع ولئن تقمصها دوني الأشقيان ونازعاني فيما ليس لهما بحق وركباها ضلالة واعتقداها جهالة، فلبئس ما عليها وردا ولبئس ما لأنفسهما، فهذا يتلاعنان في دورهما ويبرء كل منهما من صاحبه، يقول لقرينه: إذا التقيا (يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين) فيجيبه الأشقى على رثوثة: يا ليتني لم أتخذك (خليلا لقد أضللتني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا)، فأنا الذكر الذي عنه ضل والسبيل الذي عنه مال والإيمان الذي به كفر والقرآن الذي إياه هجر والدين الذي به كذب والصراط الذي عنه نكب، ولإن وقعا في الحطام المنصرم والغرور المنقطع وكانا منه على شفا حفرة من النار لهما على شر ورود في أخيب وفود وألعن مورود، يتصارخان باللعنة، يتناقعان بالحسرة ما لهما من راحة ولا عن عذابهما مندوحة، إن القوم لم يزالوا عباد أصنام وسدنة أوثان يقيمون لها المناسك وينصبون لها العتاير ويتخذون لها القربان ويجعلون لها البحيرة والوصيلة والسائبة والحام ويستقسمون بالأزلام، عامهين عن الله عز ذكره حائرين عن الرشاد ومهطعين إلى العباد، قد استحوذ عليهم الشيطان وغمرتهم سوداء الجاهلية ورضعوها جهالة وانفطموها خلاله، فأخرجنا الله إليهم رحمة وأطلعنا عليهم رأفة وأسفر بنا على الحجب نورا لمن اقتبسه وفضلا لمن اتبعه وتأييدا لمن صدقه والحديث طويل.

غاية المرام وحجة الخصام — الباب الحادي والعشرون في قول النبي لعلي (عليهما السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا · والعشرون في قول النبي لعلي (عليهما السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.