⟨فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام⟩
اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْعِيدَيْنِ وَاجِبٌ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ يَوْمِ الْعِيدِ فَاغْتَسِلْ وَ هُوَ أَوَّلُ أَوْقَاتِ الْغُسْلِ ثُمَّ إِلَى وَقْتِ الزَّوَالِ وَ الْبَسْ أَنْظَفَ ثِيَابِكَ وَ تَطَيَّبْ وَ اخْرُجْ إِلَى الْمُصَلَّى وَ ابْرُزْ تَحْتَ السَّمَاءِ مَعَ الْإِمَامِ فَإِنَّ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ مَفْرُوضَةٌ وَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِإِمَامٍ وَ بِخُطْبَةٍ وَ قَدْ رُوِيَ فِي الْغُسْلِ إِذَا زَالَتِ اللَّيْلُ يُجْزِئُ مِنْ غُسْلِ الْعِيدَيْنِ وَ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ رَكْعَتَانِ وَ لَيْسَ فِيهِمَا أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ وَ الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ غَيْرَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ وَ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ وَ فِي الثَّانِيَةِ وَ الشَّمْسِ أَوْ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ- وَ تُكَبِّرُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ وَ فِي الثَّانِيَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ تَقْنُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ وَ الْقُنُوتُ أَنْ تَقُولَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ص اللَّهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ أَهْلُ الْجُودِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ أَهْلُ الْعَفْوِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ أَهْلُ التَّقْوَى وَ الرَّحْمَةِ أَسْأَلُكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً وَ لِمُحَمَّدٍ ذُخْراً وَ مَزِيداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ أَسْأَلُكَ بِهَذَا الْيَوْمِ الَّذِي شَرَّفْتَهُ وَ كَرَّمْتَهُ وَ عَظَّمْتَهُ وَ فَضَّلْتَهُ بِمُحَمَّدٍ ص أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ إِنَّكَ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
بحار الأنوار — الجزء 87 — ص 367 · باب 1 وجوب صلاة العيدين و شرائطهما و آدابهما و أحكامهما