إبراهيم بن محمد الحمويني هذا قال: أنبأني الإمام بدر الدين محمد بن أبي الكرم عبد الرزاق بن أبي بكر بن حيدر، أخبرني القاضي فخر الدين محمد بن خالد الحنيفي الأبهري كتابة قال: أنبأنا السيد الإمام ضياء الدين فضل الله بن علي أبو الرضا الراوندي إجازة، أخبرنا السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معد الحسني، أخبرنا الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس الله روحه، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان روح الله روحه وأبو عبد الله الحسين ابن عبيد الله وأبو الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمي وأبو زكريا محمد بن سليمان الحراني قالوا كلهم: أنبأنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه (رضي الله عنه) قال: أنبأنا علي بن [ محمد بن] عبد الله الوراق الرازي، أنبأنا سعد بن عبد الله، أنبأنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون ". وقال أبو جعفر محمد بن الحسين: أخبرني أبو المفضل محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الشيباني عن أحمد بن مطرف بن سوار بن الحسين القاضي الحسني بمكة، أنبأنا أبو حاتم المهلبي المغيرة بن محمد، أنبأنا عبد الغفار بن كثير الكوفي عن هيثم بن حميد عن أبي هاشم عن مجاهد عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قدم يهودي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقال له نعثل فقال له: يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين فإن أجبتني عنها أسلمت على يدك قال: سل يا أبا عمارة قال: يا محمد صف لي ربك فقال (عليه السلام): " إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه والأوهام أن تناله، والخطرات أن تحده، والأبصار الإحاطة به، جل عما يصفه الواصفون نأى في قربه وقرب في نأيه، كيف الكيف فلا يقال له كيف وأين الأين فلا يقال له أين، هو منقطع الكيفوفية والأينونية فهو الواحد الصمد كما وصف نفسه، والواصفون لا يبلغون نعته لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ". قال: صدقت يا محمد فأخبرني عن قولك إنه واحد لا شبيه له، أليس الله تعالى واحدا والإنسان واحد فوحدانيته قد اشبهت وحدانية الإنسان فقال (صلى الله عليه وآله): " الله تعالى واحد أحدي المعنى والإنسان واحد ثنائي المعنى جسم وعرض وبدن وروح وإنما التشبيه في المعاني لا غير " قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن وصيك من هو؟ فما من نبي إلا وله وصي وإن نبينا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون فقال (صلى الله عليه وآله): " نعم، إن وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب وبعده سبطاي الحسن ثم الحسين يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار " قال: يا محمد فسمهم لي قال: " نعم إذا مضى الحسين فابنه علي فإذا مضى علي فابنه محمد فإذا مضى محمد فابنه جعفر فإذا مضى جعفر فابنه موسى فإذا مضى موسى فابنه علي فإذا مضى علي فابنه محمد ثم ابنه علي ثم ابنه الحسن ثم الحجة بن الحسن فهذه اثنا عشر أئمة عدد نقباء بني إسرائيل " قال: فأين مكانهم في الجنة؟ قال: " معي في درجتي " قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأشهد أنهم الأوصياء بعدك، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدمة وفيما عهد إلينا موسى بن عمران أنه إذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له أحمد خاتم الأنبياء لا نبي بعده فيخرج من صلبه أئمة أبرار عدد الأسباط قال: فقال: " يا أبا عمارة أتعرف الأسباط؟ " قال: نعم يا رسول الله إنهم كانوا اثني عشرا أولهم لاوي بن برخيا وهو الذي غاب عن بني إسرائيل غيبته ثم عاد فأظهر الله شريعته بعد دراستها وقاتل قرطبنا الملك حتى قتله فقال (عليه السلام): " كاين في أمتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة، بالقذة وأن الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى، ويأتي على أمتي زمن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه، فحينئذ يأذن الله تعالى له بالخروج فيظهر الإسلام ويجدد الدين " ثم قال عليه وآله الصلاة والسلام: " طوبى لمن أحبهم والويل لمبغضهم وطوبى لمن تمسك بهم " فانتفض نعثل وقام بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول شعرا: صلى الإله ذو العلى عليك يا خير البشر أنت النبي المصطفى والهاشمي المفتخر بكم هدانا ربنا وفيك نرجو ما أمر ومعشر سميتهم أئمة اثني عشر حباهم رب العلى ثم صفاهم من كدر قد فاز من والاهم وخاب من عادى الزهر آخرهم يشفي الظنا وهو الإمام المنتظر عترتك الأخيار لي والتابعون ما أمر من كان عنهم معرضا فسوف تصلاه سقر
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثاني والعشرون في أن عليا (عليه السلام) وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبنيه ال · والعشرون في أن عليا (عليه السلام) وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبنيه الأحد عشر وهم الأوصياء والأئمة الاثنا عشر بنص