⟨دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام⟩
أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَطْعَمَ شَيْئاً يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ مِنَ الْمُصَلَّى.
مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ فَلْيَفْعَلْ وَ لَا يَطْعَمْ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يُضَحِّيَ.
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ فِي الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ أَوْ تَعَبَّأَ أَوْ أَعَدَّ أَوِ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ عَلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ جَائِزَتِهِ وَ نَوَافِلِهِ فَإِلَيْكَ يَا سَيِّدِي كَانَ تَهَيُّئِي وَ إِعْدَادِي وَ اسْتِعْدَادِي رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَائِزَتِكَ وَ نَوَافِلِكَ فَإِنِّي لَمْ آتِكَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ وَ لَا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِالذُّنُوبِ وَ الْإِسَاءَةِ عَلَى نَفْسِي يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ اغْفِرْ لِيَ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا أَنْتَ يَا عَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.
يَنْبَغِي لِمَنْ خَرَجَ إِلَى الْعِيدِ أَنْ يَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ وَ يَتَطَيَّبَ بِأَحْسَنِ طِيبَةٍ وَ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ قَالَ ذَلِكَ فِي الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ قَالَ وَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَلْبَسَ يَوْمَ الْعِيدِ بُرْداً وَ أَنْ يَعْتَمَّ شَاتِياً كَانَ أَوْ صَائِفاً.
بحار الأنوار — الجزء 87 — ص 373 · باب 1 وجوب صلاة العيدين و شرائطهما و آدابهما و أحكامهما