ابن أبي الحديد قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة له (عليه السلام): " خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فينا راية الحق من تقدمها مرق ومن تخلف عنها زهق ومن لزمها لحق دليلها مكيث الكلام بطئ القيام سريع إذا قام ألا إن مثل آل محمد كمثل نجوم السماء إذا خوى نجم طلع نجم ". قال ابن أبي الحديد في الشرح: أراد بذلك راية الحق الثقلان المخلفان بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهما الكتاب والعترة قال: يقول (عليه السلام): " من خالفها متقدما لها أو متأخرا عنها فقد خرج عن الحق ومن لازمها فقد ما أصاب الحق " ثم قال: " دليلها مكيث الكلام " يعني نفسه (عليه السلام)، لأن المشار إليه من العترة، وأعلم الناس بالكتاب، ومكيث الكلام: بطيئه ورجل مكيث أي رزين، والمكث: اللبث والانتظار. فأما قوله (عليه السلام): " مكيث الكلام " فإن قلة الكلام من صفات المدح وكثرته من صفات الذم.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثامن والعشرون في نص رسول الله على وجوب التمسك بالثقلين من طريق العامة وفيه تسعة وث · والعشرون في نص رسول الله على وجوب التمسك بالثقلين