الأقسامغاية المرام وحجة الخصاممن طريق الخاصة
غاية المرام

ابن طاووس (قدس سره) في الطرائف الثلاث والثلاثين يرفعه إلى عيسى قال: سألته يعني أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: قلت: ما تقول فإن الناس قد أكثروا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر أبا بكر أن يصلي بالناس ثم عمر فأطرق عني مليا ثم قال: " ليس كما ذكروا ولكنك يا عيسى كثير البحث في الأمور وليس ترضى عنها إلا بكشفها، فقلت: بأبي أنت وأمي إنما أسألك منها عما أنتفع به في ديني [ وأتفقه] مخافة أن أضل وأنا لا أدري ولكن متى أجد مثلك يكشفها لي؟ فقال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) لما ثقل في مرضه دعا عليا فوضع رأسه في حجره وأغمى عليه وحضرت الصلاة فأذن بها فخرجت عائشة فقالت: يا عمر اخرج فصل بالناس فقال لها عمر: أبوك أولى بها، فقالت: صدقت ولكنه رجل لين وأكره أن يواثبه القوم فصل أنت، فقال لها عمر: بل يصلي هو وأنا أكفيه إن وثب واثب، وتحرك متحرك ومع أن محمدا مغمى عليه لا أراه يفيق منها والرجل مشغول به لا يقدر أن يفارقه - يريد عليا - فبادر الصلاة قبل أن يفيق فإنه إن أفاق خفت أن يأمر عليا بالصلاة وقد سمعت مناجاته منذ الليلة وفي آخر كلامه يقول: الصلاة الصلاة قال: ثم خرج أبو بكر ليصلي بالناس فأنكر القوم ذلك ثم ظنوا أنه بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يكبر حتى أفاق (صلى الله عليه وآله) قال: ادعو إلي العباس فحملاه هو وعلي فأخرجاه حتى صلى بالناس وإنه لقاعد ثم حمل فوضع على منبره فلم يجلس بعد ذلك على المنبر واجتمع إليه جميع أهل المدينة من المهاجرين والأنصار حتى برزن العواتق من خدورهن فبين باك وصايح وصارخ ومسترجع والنبي يخطب ساعة ويسكت ساعة وكان مما ذكر في خطبته أن قال: يا معاشر المهاجرين والأنصار ومن حضرني في يومي هذا وساعته هذه [ من الجن والإنس] فليبلغ شاهدكم غائبكم، ألا قد خلفت فيكم كتاب الله فيه النور والهدى والبيان ما فرط الله فيه من شئ حجة الله لي عليكم وخلفت فيكم العلم الأكبر علم الدين ونور الهدى وصيي علي بن أبي طالب ألا هو حبل الله فاعتصموا به ولا تفرقوا عنه (واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا). يا أيها الناس هذا علي بن أبي طالب كنز الله اليوم وما بعد اليوم من أحبه وتولاه اليوم وما بعد اليوم فقد أوفى بما عاهد عليه الله وأدى ما أوجب عليه، ومن عاداه اليوم وما بعد اليوم جاء يوم القيامة أعمى أصم لا حجة له عند الله. أيها الناس لا تأتوني غدا بالدنيا تزفونها زفا ويأتي أهل بيتي شعثا غبرا مقهورين مظلومين تسيل دماؤهم أمامكم وبيعات الضلالة والشورى للجهالة ألا وإن هذا الأمر له أصحاب وآيات وقد سماهم الله في كتابه وعرفتكم وأبلغتكم ما أرسلت به ولكني أراكم قوما تجهلون لا ترجعن بعدي كفارا مرتدين متأولين للكتاب على غير معرفة وتبتدعون السنة بالهوى، لأن كل سنة وحدث وكلام خالف القرآن فهو رد وباطل، القرآن إمام هدى له قائد يهدي إليه ويدعو إليه بالحكمة والموعظة الحسنة ولي الأمر بعد وليه ووارث علمي وحكمي وسري وعلانيتي وما ورثه النبيون من قبلي، وأنا وارث ومورث فلا تكذبكم أنفسكم. أيها الناس الله الله في أهل بيتي فإنهم أركان الدين ومصابيح الظلم ومعدن العلم، علي أخي ووارثي ووزيري وأميني والقائم [ بأمري] بعدي والوافي بعهدي على سنتي ويقتل على سنتي، وأول الناس إيمانا وآخرهم عهدا بي عند الموت وأوسطهم لي لقاء يوم القيامة، وليبلغ شاهدكم غائبكم ألا ومن أم قوما عميا وفي الأمة من هو أعلم منه فقد كفر، أيها الناس من كانت له قبلي تبعات فها أنا ذا ومن كانت له عندي عداة فليأت فيها علي بن أبي طالب فإنه ضامن لذلك كله حتى لا يبقى لأحد علي تبعة ".

غاية المرام وحجة الخصام — الباب التاسع والعشرون في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على وجوب التمسك بالثقلين من طري · والعشرون في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على وجوب التمسك بالثقلين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.