الأقسامغاية المرام وحجة الخصاممن طريق الخاصة
غاية المرام

ابن بابويه في الفقيه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا العباس بن الفضل المقري قال: حدثنا محمد بن علي بن منصور قال: حدثنا عمرو بن عون قال: حدثنا خالد عن الحسن بن عبد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الستون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس قال: حدثنا العباس بن الفضل عن أبي زرعة عن كثير بن يحيى أبي مالك عن أبي عوانة عن الأعمش قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن عامر بن واثلة عن زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجة الوداع فنزل بغدير خم وأمر بدوحات فقم ما تحتهن ثم قال: " كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ثم قال: إن الله مولاي وأنا مولى كل مؤمن ومؤمنة، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ثم قال: من كنت وليه فهذا علي وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". قال: فقلت لزيد بن أرقم: وأنت سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: ما كان في الدوحات أحد إلا قد رآه بعينيه وسمعه بأذنيه. الحادي والستون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن جعفر بن الحسين البغدادي قال: حدثنا عبد الله بن محمد العزيز إملاء قال: حدثنا حسين بن الوليد قال: حدثنا محمد بن طلحة عن الأعمش عن عطية بن سعيد عن أبي سعيد الخدري أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل حبل ممدود بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي، ونبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا بماذا تخلفوني فيهما ". الثاني والستون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر البغدادي قال: حدثنا محمد بن الحسين ابن حفص الخثعمي قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا صالح بن موسى قال: حدثنا عبد العزيز بن رفيع [ عن أبي صالح] عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدي أبدا ما أخذتم بهما وعملتم بما فيهما، كتاب الله وسنتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الثالث والستون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر الحافظ قال: حدثنا القاسم بن عباد قال: حدثنا سويد قال: حدثنا عمرو بن صالح عن زكريا عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله عز وجل حبل ممدود، وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الرابع والستون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن حمدان القشيري قال: حدثنا الحسين بن حميد قال: حدثني أخي الحسن بن حميد قال: حدثني علي بن ثابت الدهان قال: حدثنا سعادة وهو ابن سليمان عن أبي إسحاق عن حارث عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني [ امرئ] مقبوض وأوشك أن أدعى فأجيب وإني قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أفضل من الآخر، كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الخامس والستون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد قال: حدثنا القشيري قال: حدثنا المغيرة بن محمد بن المهلب قال: حدثني أبي عن عبد الله بن [ أبي] داود عن الفضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم أمرين أحدهما أطول من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، طرف بيد الله، وعترتي ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " فقلت لأبي سعيد: من عترته؟ قال: أهل بيته. السادس الستون: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الفضل البغدادي قال: سمعت أبا عمر صاحب أبي العباس ثغلب يقول: سمعت أبا العباس ثغلب [ وقد] سئل عن معنى قوله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين " لم سميا الثقلين؟ قال: لأن التمسك بهما ثقيل. السابع والستون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن علي بن شعيب أبو محمد الجوهري قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدثنا الحسين بن الحسن الحميري بالكوفة قال: حدثنا الحسن بن الحسن المغربي عن عمرو بن جميع عن أبي المقدام عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: " أتيت جابر بن عبد الله فقلت: أخبرني عن حجة الوداع، فذكر حديثا طويلا ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا [ من] بعدي كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي ثم قال: اللهم اشهد، ثلاثا ". الثامن والستون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حمدان القشيري قال: حدثنا أبو حاتم المغيرة بن محمد بن المهلب قال: حدثنا عبد الغفار بن محمد بن كثير الكلابي الكوفي عن جرير بن عبد الحميد عن الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". التاسع والستون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: حدثني عبد الله بن يزيد أبو محمد البجلي قال: حدثنا محمد بن طريف قال: حدثنا أبو فضيل عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد عن حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني قد دعيت وأجبت وإني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، فإنهما لن يزالا أبدا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ". السبعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر: حدثنا أبو جعفر محمد بن حسين بن حفص عن عباد بن يعقوب عن أبي مالك عن عمرو بن هاشم الجنبي عن عبد الملك بن عطية أنه سمع أبا سعيد يرفع ذلك إلى النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين، ما إن أخذتم به لن تضلوا من بعدي: أحدهما أكبر من الأخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الحادي والسبعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثني الحسن بن عبد الله بن محمد بن علي التميمي قال: حدثني أبي قال: حدثني سيدي علي بن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: " حدثني أبي عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الثاني والسبعون: ابن بابويه قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري قال: حدثني عمي أبو عبد الله محمد بن شاذان عن الفضل بن شاذان قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عيسى بن المعتمر قال: رأيت أبا ذر الغفاري (رحمه الله) آخذا بحلقة باب الكعبة وهو يقول: ألا من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر جندب بن السكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " إني مخلف فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ألا وإن مثلهما كسفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق ". الثالث والسبعون: ابن بابويه قال: حدثني شريف الدين الصدوق أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن زياد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة قال: حدثنا الفضل بن شاذان النيشابوري قال: حدثنا عبد الله بن موسى قال: حدثنا شريك عن ركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد ابن ثابت قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم خليفتين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الرابع والسبعون: ابن بابويه قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيشابوري (رضي الله عنه) قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة عن شاذان قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا زكريا عن أبي زائدة عن أبي عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الخامس والسبعون: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة قال: حدثنا الفضل بن شاذان قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن جرير عن الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". السادس والسبعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عباس عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين (قدس سره) قال: " إن الله تبارك وتعالى طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحججا في أرضه، وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا ". السابع والسبعون: المفيد في أماليه قال: حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأنباري الكاتب قال: حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد الأزدي قال: حدثنا شعيب بن أيوب قال: حدثنا معاوية ابن هشام عن سفيان عن هشام بن حسان قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر فقال: " نحن حزب الله الغالبون، وعترة رسوله الأقربون، وأهل بيته الطيبون الطاهرون، وأحد الثقلين الذين خلفهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أمته، والتالي كتاب الله فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فالمعول علينا في تفسيره لا نتظني تأويله بل نتيقن حقائقه، فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عز وجل مقرونة، قال الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا لله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) واحذروا الإصغاء لنهاق الشيطان فإنه لكم عدو مبين فتكونوا أولياءه الذين قال لهم: (لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم إني أرى ما لا ترون) فتلقون إلى الرماح وزرا، وإلى السيوف جزرا، وإلى العمد حطما، وإلى السهام غرضا ثم (لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) وقد تقدم هذا الحديث من طريق الشيخ الطوسي في أماليه بالسند والمتن. الثامن والسبعون: الشيخ المفيد في أماليه قال: أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي قال: أخبرني جعفر بن محمد الحسني قال: حدثنا عيسى بن مهران قال: أخبرنا يونس بن محمد قال: حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل قال: أخبرني عبد الرحمن بن خلاء الأنصاري عن عكرمة عن عبد الله ابن عباس قال: إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) والعباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس دخلوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه فقالوا: يا رسول الله هذه الأنصار في المسجد تبكي ورجالها ونسائها عليك فقال: وما يبكيهم؟ قالوا: يخافون أن تموت، فقال: " اعطوني أيديكم، فخرج في ملحفة وعصابة حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس، فما تنكرون من موت نبيكم ألم أنع إليكم وتنع إليكم أنفسكم؟! لو خلد أحد قبلي ثم بعثه الله لخلدت الهدف. الأنعام: 158. أمالي المفيد: 350 / ح 4 / مجلس 41، وأمالي الطوسي: 121 / ح 188 / مجلس 5 / ح 1. فيكم، ألا إني لاحق بربي، وقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله تعالى بين أظهركم تقرؤنه صباحا ومساء فلا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا، وكونوا إخوانا كما أمركم الله، وقد خلفت فيكم عترتي أهل بيتي، وأنا أوصيكم بهذا الحي من الأنصار فقد عرفتم بلاهم عند الله عز وجل وعند رسوله وعند المؤمنين، ألم يوسعوا في الديار ويشاطروا الثمار ويؤثروا وبهم خصاصة فمن ولي منكم يضر فيه أحد وينفعه فليقبل من محسن الأنصار، وليتجاوز عن مسيئهم ". وكان آخر مجلس جلسة حتى لقي الله عز وجل. التاسع والسبعون: ابن بابويه بإسناده في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عن داود بن سليمان الفراء عن علي بن موسى (عليه السلام) قال: " حدثني أبي عن آبائه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كأني قد دعيت فأجبت، إني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما ". الثمانون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر بن سالم بن البراء الجعابي قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن عبد الله بن محمد بن العباس الرازي التميمي قال: حدثني سيدي علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: " قال النبي (صلى الله عليه وآله): إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الحادي والثمانون: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن يزيد بن معاوية عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في خطبة صلاة الجمعة قال: " وقد بلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي أرسل به، فالزموا وصيته وما ترك بينكم من بعده من الثقلين، كتاب الله وأهل بيته اللذين لا يضل من تمسك بهما ولا يهتدي من تركهما ". الثاني والثمانون: الشيخ أحمد بن علي بن منصور الطوسي في كتاب الاحتجاج في رسالة أبي الحسن الثالث علي بن محمد الهادي (عليه السلام) في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض قال (عليه السلام): " أجمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك أن القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون وعلى تصديق ما أنزل الله مهتدون لقول النبي (صلى الله عليه وآله): لا تجتمع أمتي على ضلالة، فأخبر (صلى الله عليه وآله) أن ما اجتمعت عليه الأمة ولم يخالف بعضها بعضا هو الحق، فهذا معنى الحديث، لا ما تأوله الجاهلون ولا ما قاله المعاندون من إبطال حكم الكتاب واتباع أحكام الأحاديث المزورة والروايات المزخرفة، واتباع الأهواء المردية المهلكة التي تخالف نص الكتاب، وتحقيق الآيات الواضحات النيرات، ونحن نسأل الله أن يوفقنا للصواب ويهدينا إلى الرشاد. ثم قال (عليه السلام): فإذا شهد الكتاب بتصديق خبر وتحقيقه فأنكرته طائفة من الأمة وعارضته بحديث من هذه الأحاديث المزورة فصارت بإنكارها ودفعها الكتاب ضلالا، وأصح خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب مثل الخبر المجمع عليه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث قال: إني مستخلف فيكم خليفتين كتاب الله وعترتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، واللفظة الأخرى عنه في هذا المعنى بعينه قوله (صلى الله عليه وآله): إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا. وجدنا شواهد هذا الحديث نصا في كتاب مثل قوله (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) ثم اتفقت روايات العلماء في ذلك لأمير المؤمنين (عليه السلام) أنه تصدق بخاتمه وهو راكع، فشكر الله ذلك له، وأنزل الآية فيه، ثم وجدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وقوله (عليه السلام): علي يقضي ديني، وينجز موعدي، وهو خليفتي عليكم من بعدي. وقوله حيث استخلفه على المدينة فقال: يا رسول الله تخلفني على النساء والصبيان، فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. فعلمنا أن الكتاب يشهد بتصديق هذه الأخبار وتحقيق هذه الشواهد، فيلزم الأمة الإقرار بها إذا كانت هذه الأخبار وافقت القرآن [ ووافق القرآن هذه الأخبار]، فلما وجدنا ذلك موافقا لكتاب الله ووجدنا كتاب الله موافقا لهذه الأخبار وعليها دليلا، كان الاقتداء فرضا لا يتعداه إلا أهل العناد والفساد ". السيد هاشم البحراني الموسوي التوبلي تحقيق السيد علي عاشور بسم الله الرحمن الرحيم

غاية المرام وحجة الخصام — الباب التاسع والعشرون في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على وجوب التمسك بالثقلين من طري · والعشرون في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على وجوب التمسك بالثقلين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.