إبراهيم بن الحمويني قال: الواحدي قال: روى الحاكم في صحيحه عن أحمد ابن جعفر بن حمدان عن عباس القراطيسي عن محمد بن إسماعيل الأحمسي عن المفضل ابن صالح، ثم قال الواحدي: انظر كيف دعاء الخلق إلى التشبث إلى ولائهم والسير تحت لوائهم بضرب مثلهم بسفينة نوح (عليه السلام) جعل ما في الآخرة من مخاوف الأخطار وأهوال النار كالبحر الهائج براكبه فيورده مشارع المنية ويفيض عليه سجال البلية، وجعل أهل بيته عليه وعليهم السلام سبب الخلاص من مخاوفه والنجاة من متالفه، وكما لا يعبر البحر الهياج عند تلاطم الأمواج إلا بالسفينة، كذلك لا يأمن من لفح الجحيم ولا يفوز بدار النعيم إلا من تولى أهل بيت الرسول صلوات الله عليه وعليهم ونحل لهم وده ونصحه وأكد في موالاتهم عقيدته، فإن الذين تخلفوا عن تلك السفينة آلوا شر مآل وخرجوا من الدنيا إلى أنكال وجحيم ذات أغلال وكما ضرب مثلهم سفينة نوح قرنهم بكتاب الله تعالى فجعلهم ثاني الكتاب وشفع التنزيل. قال مؤلف هذا الكتاب: انظروا إلى ما ذكرته العامة وهو عين الصواب والعجب كل العجب من إعراضهم عن مثل سفينة نوح الذين ذكروا فيهم ما ذكروا وركبوا أهوائهم بعدما تبين لهم الحق ونطقوا به ولله در الشاعر حيث قال: لله درك يا فتى لو كنت تفعل ما تقول
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثاني والثلاثون قول النبي (صلى الله عليه وآله) " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبه · والثلاثون قول النبي (صلى الله عليه وآله) " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا... "