الشيرازي في كتابه عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن مسلم النظير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إذا كان يوم القيامة أمر الله مالكا أن يسعر النيران السبع وأمر رضوان أن يزخرف الجنان الثمانية ويقول: يا ميكائيل مد الصراط على متن جهنم، ويقول: يا جبرائيل انصب ميزان العدل تحت العرش، وينادي: يا محمد قرب أمتك للحساب، ثم يأمر الله تعالى أن يعقد على الصراط سبع قناطر طول كل قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ وعلى كل قنطرة سبعون ألف ملك قيام فيسألون هذه الأمة نساؤهم ورجالهم على القنطرة الأولى عن ولاية أمير المؤمنين وحب أهل بيت محمد، فمن أتى به جاز على القنطرة الأولى كالبرق الخاطف، ومن لم يحب أهل بيت نبيه سقط على أم رأسه في قعر جهنم، ولو كان معه من أعمال البر عمل سبعين صديقا، وعلى القنطرة الثانية يسألون عن الصلاة، وعلى الثالثة يسألون عن الزكاة، وعلى الرابعة عن الصيام، وعلى الخامسة عن الحج، وعلى السادسة عن الجهاد، وعلى السابعة عن العدل فمن أتى بشئ من ذلك جاز على الصراط كالبرق الخاطف ومن لم يأت عذب وذلك قوله تعالى: (وقفوهم إنهم مسؤولون) يعني معاشر الملائكة قفوهم يعني العباد على القنطرة الأولى عن ولاية علي وحب أهل البيت (عليهم السلام).
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الخمسون في أن ولاية علي (عليه السلام) وولاية أهل البيت مسؤولون عنها العباد يوم القيا · أن ولاية علي (عليه السلام) وولاية أهل البيت مسؤولون عنها العباد يوم القيامة في قوله تعالى (وقفوهم إنهم مسؤولون)