قوموا فبايعوا أبابكر فقد بايعته الأنصار والناس.
فقام عثمان وعبد الرحمن بن عوف ومن معهما فبايعوا، وانصرف عليّ وبنوها شم إلىٰ منزل عليّ عليه السلام ومعهم الزبير.
قال:
فذهب إليهم عمر فى جماعة ممن بايع، فيهم أسيد بن الحضير وسلمة بن سلامة، فألفوهم مجتمعين، فقال لهم: بايعوا أبابكر فقد بايعه الناس، فوثب الزبير إلى سيفه فقال [لهم] عمر: عليكم بالكلب [العقور] فاكفونا شرّه، فبادر سلمة بن سلامة فانتزع السيف من يده فأخذه عمر فضرب به الأرض فكسره، وأحدقوا بمن كان هناك من بني هاشم ومضوا بجماعتهم إلى أبي بكر، فلمَا حضروا قالوا: بايعوا أبابكر، فقد بايعه في «ج» و (د)»: وروي أنّ الرامي له.
في ((أ): قال: وبايع جماعة من الأنصار..
١٨٢ احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بأحقيّته - الاحتجاج / ج ١ الناس، وأيم اللّٰه لئن أبيتم ذلك لنحاكمتَكم بالسيف.
فلمّا رأى' ذلك بنو هاشم، أقبل رجل رجل، فجعل يبايع حتّىٰ لم يبق ممّن حضر إلا عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقالوا له: بايع أبابكر.
فقال عليّ مله السلام:
أنا أحقّ بهذا الأمر منه وأنتم أولى بالبيعة لي، أخذتم هذا الأمر من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من الرسول، وتأخذونه منّا أهل البيت غصباً، ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الأمر منهم، لمكانكم من رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأعطوكم المقادة وسلموا لكم الامارة، وأنا أحتجَ عليكم بمثل ما احتججتم على الأنصار، أنا أولىٰ برسول اللّٰه حيّاً و ميّتاً، وأنا وصيّه ووزيره ومستودع سرّه وعلمه، وأنا الصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم وأول من آمن به وصدّقه، وأحسنكم بلاءً فى جهاد المشركين، وأعرفكم بالكتاب والسنة وأفقهكم في الدين وأعلمكم بعواقب الأمور، وأذربكم لساناً وأثبتكم جناناً، فعلام تنازعونا هذا الأمر؟
أنصفونا إن كنتم تخافون اللّٰه علىٰ أنفسكم، ثم اعرفوا لنا من الأمر مثل ما عرفته الأنصار لكم، وإلا فبوؤا بالظلم والعدوان وأنتم تعلمون.
الأحتجاج