الأقسامغاية المرام وحجة الخصاممن طريق الخاصة
غاية المرام

تفسير الإمام أبي محمد العسكري (عليه السلام) في قوله تعالى (وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما ورائه وهو الحق) قال العسكري (عليه السلام): " وإذا قيل لهؤلاء اليهود الذين تقدم ذكرهم: (آمنوا بما أنزل الله) على محمد من القرآن المشتمل على الحلال والحرام والفرائض والأحكام (قالوا: نؤمن بما أنزل علينا) وهو التوراة (ويكفرون بما ورائه) يعني ما سواه ولا يؤمنون به (وهو الحق) والذي يقول هؤلاء اليهود. إنه وراءه هو الحق، لأنه هو الناسخ والمنسوخ الذي قدمه الله عز وجل، قال الله تعالى: (فلم) كنتم (تقتلون) لم كان يقتل أسلافكم يقتلون (أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين) بالتوراة أي ليس التوراة الآمرة بقتل الأنبياء، فإذا كنتم تقتلون الأنبياء فما آمنتم بما أنزل عليكم من التوراة، لأن فيها تحريم قتل الأنبياء كذلك إذا لم تؤمنوا بمحمد وبما أنزل عليه هو القرآن هو الآمر بالإيمان وأنتم ما آمنتم بعد بالتوراة، لأن الله تعالى أخذ عليهم الإيمان بهما، ولا يقبل الإيمان بأحدهما إلا مع الإيمان بالآخر، لذلك فرض الله الإيمان بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) كما فرض الله الإيمان بمحمد فمن قال: آمنت بنبوة محمد وكفرت بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فما آمن بنبوة محمد، إن الله تعالى إذا بعث الخلائق يوم القيامة نادى منادي ربنا نداء تعريف الخلائق في إيمانهم وكفرهم فقال: الله أكبر الله أكبر، ومناد آخر ينادي: معاشر الخلائق ساعدوه على هذه المقالة، فأما الدهرية والمعطلة فيخرسون عن ذلك ولا تنطق ألسنتهم ويقولها سائر الناس [ من الخلائق فيمتاز الدهرية والمعطلة عن سائر الناس بالخرس]. ثم يقول المنادي: أشهد أن لا إله إلا الله، فيقول الخلائق كلهم ذلك إلا من كان يشرك بالله تعالى من المجوس والنصارى وعبدة الأوثان فإنهم يخرسون فيبينون بذلك من سائر الخلق، ثم يقول المنادي: أشهد أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيقولها المسلمون أجمعون وتخرس عنها اليهود والنصارى وسائر المشركين، ثم ينادي مناد آخر من عرصات القيامة ألا فسوقوهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد بالنبوة، فإذا النداء من قبل الله تعالى: لا بل قفوهم إنهم مسؤولون، يقول [ الملائكة] الذين قالوا سوقوهم لشهادتهم بالنبوة: لماذا يقفون يا ربنا؟ فإذا النداء من قبل الله تعالى: (وقوفهم إنهم مسؤولون) عن ولاية علي بن أبي طالب وآل محمد، يا عبادي وإمائي إني أمرتهم مع الشهادة لمحمد شهادة أخرى، فإذا جاءوا بها يعطوا ثوابهم وأكرموا مآبهم، وإن لم يأتوا بها لم تنفعهم الشهادة لمحمد بالنبوة ولا لي بالربوبية، فمن جاء بها فهو من الفائزين، ومن لم يأت بها فهو من الهالكين، فقال: فمنهم من يقول: [ قد] كنت لعلي بالولاية شاهدا ولآل محمد محبا وهو في ذلك كاذب يظن أن كذبه ينجيه فيقال لهم: سوف نستشهد على ذلك عليا (عليه السلام) فتشهد أنت يا أبا الحسن، فتقول: الجنة لأوليائي شاهدة، فمن كان منهم صادقا خرجت إليه رياح الجنة ونسيمها فاحتملته فأوردته علالي الجنة وغرفها وأحلته دار المقامة من فضل ربه لا يمسهم فيها نصب ولا يمسهم فيها لغوب، ومن كان منهم كاذبا جاءته سموم النار وحميها وظلها الذي هو ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب، فتحمله فترفعه في الهواء وتورده نار جهنم. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فلذلك أنت قسيم الجنة والنار تقول لها: هذا لي وهذا لك ".

غاية المرام وحجة الخصام — الباب الحادي والخمسون في أن ولاية علي وولاية أهل البيت (عليهم السلام) وحبهم مسؤول عنها الع · والخمسون في أن ولاية علي وولاية أهل البيت (عليهم السلام) وحبهم مسؤول عنها العباد يوم القيامة في قوله تعالى (وقفوهم إنهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.