المالكي في (الفصول المهمة) قال: روى مسلم والترمذي أن معاوية قال لسعد بن أبي وقاص: ما منعك أن تسب عليا أبا تراب؟ فقال: أما ذكرت ثلاثة قالهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلن أسبه ولئن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول وقد خلفه في بعض مغازيه فقال علي: " خلفتي مع النساء والصبيان " فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أما ترضى أن تكن مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " وسمعته يقول: يوم خيبر: " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فتطاولنا إليها فقال: " ادعو لي عليا " فأتي به أرمد فبصق في عينيه فبرأ ودفع إليه الراية ففتح الله على يديه، ولما نزلت هذه الآية (فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال: " اللهم هؤلاء أهلي ".
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثالث في قوله تعالى (فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأ · قوله تعالى (فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبنائكم)