الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي في منزله بدرب الزعفراني ببغداد في الكرخ سنة عشرة وأربعمائة قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة في يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة أملا في مسجد براثا لثمان بقين من جمادى الأولى سنة ثلاثين وثلاثمائة قال: حدثنا علي بن الحسين بن عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن أبان عن سلام بن أبي عمرة عن معروف عن أبي الطفيل قال: خطب الحسن بن علي (عليهما السلام) بعد وفاة علي (عليه السلام) وذكر أمير المؤمنين فقال: " خاتم الوصيين ووصي خاتم الأنبياء وأمير المؤمنين والشهداء والصالحين " ثم قال: أيها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون لقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعطيه الراية فيقاتل جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يرجع حتى يفتح الله عليه، ما ترك ذهبا ولا فضة إلا شئ له علي صبي له وما ترك في بيت المال إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما لأم كلثوم " ثم قال: " من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله) " ثم تلا هذه الآية قول يوسف: " (اتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب) أنا ابن البشير وأنا ابن النذير وأنا ابن الدعي إلى الله وأنا ابن السراج المنير وأنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وأنا من أهل البيت الذين كان جبرائيل ينزل عليهم ومنهم كان يعرج وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم وولايتهم فقال فيما أنزل على محمد (صلى الله عليه وآله) (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) (ومن يقترف حسنة) واقتراف الحسنة مودتنا ".
غاية المرام وحجة الخصام — الباب السادس في قوله تعالى (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) الآية من طريق الخ · قوله تعالى (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) الآية