ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد ابن مسرور رضي الله عنهما قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان وذكر الحديث إلى أن قال فيه: قال المأمون: هل فضل الله العترة على سائر الناس؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام) " إن الله عز وجل أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه " فقال له المأمون: وأين ذلك من كتاب الله؟ فقال له الرضا (عليه السلام): " في قوله عز وجل: (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض) قلت: يعني أن العترة داخلون في آل إبراهيم (عليهم السلام) لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ولد إبراهيم (عليه السلام) وهو دعوة أبيه إبراهيم على ما في رواية الخاصة والعامة في قوله (صلى الله عليه وآله): " أنا دعوة أبي إبراهيم (عليه السلام) " وعترة الرسول منه (صلى الله عليه وآله).
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الرابع عشر في قوله تعالى (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين · قوله تعالى (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم)