صاحب (المناقب الفاخرة) عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال: " لما انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجة الوداع نزل أرضا يقال لها: (ضوجان) نزلت هذه الآية (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) فلما نزلت عصمة من الناس نادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس إليه، وقال (عليه السلام): من أولى منكم بأنفسكم، فضجوا بأجمعهم، وقالوا: الله ورسوله، فأخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله، لأنه مني وأنا منه وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وكانت آخر فريضة فرضها الله تعالى على أمة محمد (صلى الله عليه وآله) ثم أنزل الله تعالى على نبيه (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) " قال أبو جعفر: " فقبلوا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلما أمرهم الله من الفرائض في الصلاة والصوم والزكاة والحج وصدقوه على ذلك ". قال ابن إسحاق: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ما كان ذلك قال: " لتسعة عشر ليلة خلت من ذي الحجة سنة عشرة عند منصرفة من حجة الوداع، وكان بين ذلك وبين وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) مائة يوم وكان سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بغدير خم اثنا عشر ".
غاية المرام وحجة الخصام — الباب التاسع والثلاثون في قوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم ا · والثلاثون في قوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)