الأقسامغاية المرام وحجة الخصاممن طريق الخاصة
غاية المرام

سليم بن قيس الهلالي ومن كتابه نسخت قال: صعد أمير المؤمنين (عليه السلام) المنبر في عسكره وجمع الناس وبحضرته [ من النواحي] المهاجرون والأنصار فحمد الله وأثنى عليه وقال: " أيها الناس إن مناقبي أكثر من أن تحصى أو تعد ما أنزل الله في كتابه [ من ذلك] وما قال في رسول الله (صلى الله عليه وآله) أكتفي بها عن جميع مناقبي وفضلي، أتعلمون أن الله في كتابه الناطق، السابق إلى الإسلام - في غير آية من كتابه - على المسبوق وإنه لم يسبقني إلى الله ورسوله أحد من الأمة؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن قوله: (والسابقون السابقون أولئك المقربون) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنزلها الله عز وجل في الأنبياء وأوصيائهم، وأنا أفضل أنبياء الله ورسله وعلي أخي وصيي أفضل الأوصياء " فقام نحو من سبعين رجلا من أهل بدر كلهم من الأنصار وبقية من المهاجرين منهم، من الأنصار: منهم أبو الهيثم بن التيهان، وخالد بن زيد، وأبو أيوب الأنصاري، ومن المهاجرين: عمار بن ياسر وغيره قالوا: نشهد أنا [ قد] سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول ذلك. قال: " فأنشدكم الله في قوله: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) وقال: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون). وقال: (لا تتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة) فقال الناس: يا رسول الله أخاصة لبعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟ فأمر الله نبيه أن يعلمهم ولاة أمرهم، وأن يفسر لهم من الولاية ما فسرهم من صلواتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم، فنصبني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بغدير خم فقال: إن الله عز وجل أرسلني برسالة ضاق بها صدري، وظننت أن الناس يكذبوني وأوعدني لأبلغها أو ليعذبني، ثم نادى بأعلى صوته بعدما أمر أن ينادي الصلاة جامعة، فصلى بهم الظهر ثم قال: أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم [ ألا] من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، فقام إليه سلمان الفارسي فقال: يا رسول الله ولاؤه ماذا؟ فقال ولاؤه كولايتي من كنت أولى به من نفسه [ فعلي أولى به من نفسه] فأنزل الله عز وجل (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا). فقال سلمان: يا رسول الله هذه الآيات في علي خاصة؟ فقال: نعم فيه وفي أوصيائه إلى يوم القيامة، فقال سلمان: يا رسول الله سمهم لي؟ فقال: علي أخي ووزيري وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي وأحد عشر إماما [ من ولده أولهم]: ابني الحسن وابني الحسين، ثم التسعة من ولده واحدا بعد واحد القرآن معهم وهم مع القرآن لا يفارقونه حتى يردوا علي الحوض ". فقام اثني عشر من البدريين فشهدوا أنا سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما قلت سواء لم تزد فيه، ولم تنقص منه [ حرفا]، وقال بقية السبعين: قد سمعنا كما قلت ولم نحفظ منه كله " وهؤلاء الاثني عشر خيارنا وأفضلنا. قال: " صدقتم ليس كل الناس يحفظ بعضهم أحفظ من بعض " فقام من الاثني عشر أربعة: أبو الهيثم بن التيهان وأبو أيوب الأنصاري وعمار وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، فقالوا: نشهد أنا قد حفظنا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) يومئذ [ وهو قائم] وعلي قائم إلى جنبه: " يا أيها الناس إن الله أمرني أن أنصب لكم إمامكم ووصيي فيكم وخليفتي من أهل بيتي من بعدي، والذي فرض الله طاعته على المؤمنين في كتابه فأمركم فيه بولايته، فراجعت ربي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لأبلغها أو ليعاقبني. [ ثم قال] يا أيها الناس إن الله جل ذكره أمركم في كتابه بالصلاة وقد بينتها لكم وسننتها، والزكاة والصوم والحج فبينتها وفسرتها لكم، وأمركم في كتابه بولايته، وأني أشهدكم أيها الناس أنها خاصة لعلي وأوصيائي من ولدي وولده أولهم ابني حسن ثم ابني حسين ثم لتسعة من ولد الحسين لا يفارقون الكتاب حتى يردوا علي الحوض. يا أيها الناس قد أعلمتكم المهدي بعدي ووليكم وإمامكم وهاديكم بعدي وهو أخي علي ابن أبي طالب، وهو فيكم بمنزلتي فيكم فقلدوه [ دينكم] وأطيعوه في جميع أموركم، فإن عنده جميع ما علمني الله وأمرني أن أعلمه إياه وأن أعلمكم أنه عنده فسألوه وتعلموا منه ومن أوصيائه ولا تعلموهم ولا تتخلفوا ولا تختلفوا عنهم فإنهم مع الحق والحق معهم لا يزايلونه ولا يزايلهم ".

غاية المرام وحجة الخصام — الباب الأربعون في قوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام د · قوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.