ابن أبي الحديد في (شرح نهج البلاغة) قال: قال أبو جعفر الإسكافي في الرد على الجاحظ قال: وأنتم أيضا رويتم أن الله تعالى لما أنزل آية النجوى فقال: (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذالكم خير لكم) الآية لم يعمل بها إلا علي ابن أبي طالب وحده مع إقراركم بفقره وقلة ذات يده، وأبو بكر في الحال التي ذكرنا من السعة أمسك عن مناجاته فعاتب الله المؤمنين في ذلك فقال: (أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم) فجعله الله سبحانه ذنبا يتوب عليهم منه وهو إمساكهم عن تقديم الصدقة فكيف سخت نفسه بإنفاق أربعين ألفا وأمسك عن مناجاة الرسول، وإنما كان يحتاج فيها إلى إخراج درهمين. وفي الحديث تتمة توخذ من الباب السابع والأربعين وهو الحديث الثاني عشر، أقول: أبو جعفر الإسكافي وهو معتزلي ينكر أن أبا بكر أنفق على النبي (صلى الله عليه وآله) عشرين ألفا الذي ادعاه الجاحظ.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب التاسع والأربعون في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يد · والأربعون في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة)