الطبرسي في (مجمع البيان) في معنى الآية قال أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام): " الأعراف كثبان بين الجنة والنار فيقف عليها كل نبي وكل خليفة نبي مع المذنبين من أهل زمانه، كما يقف صاحب الجيش مع الضعفاء من جنده، وقد سيق المحسنون إلى الجنة، فيقول ذلك الخليفة للمذنبين الواقفين: انظروا إلى إخوانكم المحسنين قد سبقوا فيسلم المذنبون عليهم وذلك قوله: (ونادوا أصحاب الجنة إن سلام عليكم)، ثم أخبر سبحانه أنهم (لم يدخلوها وهم يطمعون) يعني: هؤلاء المذنبين لم يدخلوا الجنة وهم يطمعون أن يدخلهم الله إياها بشفاعة النبي (صلى الله عليه وآله) والإمام، وينظر هؤلاء المذنبون إلى أهل النار (فيقولون ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين) ثم ينادي أصحاب الأعراف وهم الأنبياء والخلفاء أهل النار مقرعين لهم: (ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون أهؤلاء الذين أقسمتم) يعني: هؤلاء المستضعفين الذين كنتم تحقرونهم، تستطيلون بدنياكم عليهم، ثم يقولون لهؤلاء المستضعفين عن أمر من الله بذلك لهم (ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون) ".
غاية المرام وحجة الخصام — الباب السادس والخمسون في قوله تعالى: (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) من طريق الخاصة · والخمسون في قوله تعالى: (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم)