الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي قال: حدثنا عبد الرحمن بن كثير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين (عليه السلام) عن الحسن (عليه السلام) في خطبة طويلة خطبها بمحضر معاوية وقال (عليه السلام): " أقول معشر الخلائق فاسمعوا ولكم أفئدة وأسماع فعوا: إنا أهل بيت أكرمنا الله بالإسلام واختارنا واصطفانا واجتبانا فأذهب عنا الرجس وطهرنا تطهيرا والرجس هو الشك، فلا نشك في الله الحق ودينه أبدا، وطهرنا من كل أفن وغية، مخلصين إلى آدم نعمة منه لم يفترق الناس [ قط] فرقتين إلا جعلنا الله في خيرهما فأدت الأمور إلى أن بعث الله محمد (صلى الله عليه وآله) للنبوة واختاره للرسالة وأنزل عليه كتابه، ثم أمره بالدعاء إلى الله عز وجل فكان أبي (عليه السلام) أول من استجاب لله تعالى ولرسوله (صلى الله عليه وآله) وأول من آمن وصدق الله ورسوله وقد قال الله تعالى في كتابه المنزل على نبيه المرسل: (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) فرسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي على بينة من ربه وأبي الذي يتلوه وهو شاهد منه " وساق الخطبة وهي طويلة.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثاني والستون في قوله تعالى: (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) من طريق الخ · والستون في قوله تعالى: (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه)