محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن محمد بن عيسى عن أبي محمد الأنصاري عن صباح المزني عن الحرث بن حضيرة المزني عن الأصبغ بن نباته قال لما قدم علي الكوفة صلى بهم أربعين صباحا يقرأ بهم سبح اسم ربك الأعلى فقال المنافقون: والله ما يحسن أن يقرأ علي بن أبي طالب القرآن ولو أحسن أن يقرأ غير هذه السورة لفعل قال: فبلغه ذلك فقال: " ويلهم إني لأعرف ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وفصله من وصله وحروفه من معانيه، والله ما حرف نزل على محمد (صلى الله عليه وآله) إلا وأنا أعرف فيمن أنزل وفي أي يوم نزل وفي أي موضع نزل، ويلهم أما يقرأون (إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى) والله هي عندي ورثتها من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وورثها رسول الله (صلى الله عليه وآله) من إبراهيم وموسى، ويلهم والله إني أنا الذي أنزل الله في (وتعيها أذن واعية) فإنا كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيخبرنا بالوحي فأعيه ويفوتهم فإذا خرجنا قالوا: ماذا قال آنفا؟ ".
غاية المرام وحجة الخصام — الباب السبعون في قوله تعالى (وتعيها أذن واعية) من طريق الخاصة وفيه ثمانية أحاديث · قوله تعالى (وتعيها أذن واعية)