الأقساممرويّات من كتب المخالفين (تُردّ إليهم)غاية المرام — من طريق العامة
غاية المرام

أبو المؤيد أخطب خوارزم موفق بن أحمد من علماء العامة في كتاب (فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)) قال: أخبرني الشيخ الإمام أبو محمد العباس بن محمد بن أبي منصور الغضاري الطوسي فيما كتب إلي من نيسابور أخبرنا القاضي أبو سعيد بن محمد بن سعيد بن محمد بن الفرخزادي أخبرنا الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أخبرنا الشيخ أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد الشيباني العدل أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي حدثنا أبي محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الخوارزمي ابن عم الأحنف بن قيس أخبرنا أحمد بن حماد المروزي أخبرنا محبوب بن حميد البصري وسأله عن هذا الحديث روح بن عبادة أخبرنا القاسم بن مهران عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال: الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي وأخبرنا أيضا عبد الله ابن حامد أخبرنا أحمد بن عبد الله المزني حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن سهيل عن علي بن مهران الباهلي بالبصرة أخبرنا أبو مسعود عبد الرحمن بن فهر بن هلال حدثنا القاسم بن يحيى عن أبي علي العنزي عن محمد ابن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس (رضي الله عنه) في قوله تعالى: (يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا) قال: مرض الحسن والحسين (رضي الله عنهما) فعادهما جدهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه أبو بكر وعمر وعادهما عامة العرب فقالوا: يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا وكل نذر لا يكون له وفاء فليس بشئ، فقال (عليه السلام): " إن برءا ولداي مما [ بهما] صمت ثلاثة أيام شكرا " وقالت فاطمة (عليها السلام) مثل ذلك وقالت جارية يقال لها فضة: إن برءا سيداي مما بهما صمت لله ثلاثة أيام شكرا فألبس الله الغلامين العافية وليس عند آل محمد قليل ولا كثير فانطلق علي (عليه السلام) إلى شمعون الخيبري وكان يهوديا فاستقرض منه ثلاثة أصواع من الشعير. وفي حديث المزني عن ابن مهران الباهلي فانطلق علي (عليه السلام) إلى جار له من اليهود يعالج الصوف يقال له: شمعون بن جابا فقال: " هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك بنت محمد بثلاثة أصواع من شعير " قال: نعم فأعطاه فجاء بالصوف والشعير فأخبر فاطمة بذلك فقبلت وأطاعت ثم قامت فاطمة إلى صاع وطحنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرص وصلى علي مع النبي (صلى الله عليه وآله) المغرب ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب فقال السلام عليكم يا أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين أطعموني شيئا أطعمكم الله من موائد الجنة فسمعه علي (رضي الله عنه) فبكى فأنشأ يقول: فاطم ذات المجد واليقين يا بنت خير الناس أجمعين أما ترين البائس المسكين قد قام بالباب له حنين يشكوا إلى الله ويستكين يشكو إلينا جائع حزين كل امرء بكسبه رهين وفاعل الخيرات يستبين موعده جنة عليين حرمها الله على الظنين وللبخيل موقف مهين تهوي به النار إلى سجين شرابه الحميم والغسلين فقالت فاطمة رضي الله عنها: أمرك يا بن العم سمع طاعة ما بي من لؤم ولا ضراعة غذيت من خبز له صناعة أطعمه ولا أبالي الساعة أرجو إذا أشبعت ذا مجاعة أن ألحق الأخيار والجماعة وأدخل الخلد ولي شفاعة قال: فأعطوه الطعام بأجمعه ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح، فلما أن كان في اليوم الثاني قامت فاطمة (عليها السلام) إلى صاع فطحنته واختبزته وصلى علي مع النبي (صلى الله عليه وآله) المغرب ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه فأتاهم سائل يتيم فوقف بالباب وقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد أنا يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي يوم العقبة أطعموني أطعمكم الله على موائد الجنة فسمعه علي (رضي الله عنه) فقال: فاطم بنت السيد الكريم بنت بني ليس بالزنيم قد جائنا الله بذا اليتيم من يرحم فهو رحيم موعده في جنة النعيم قد حرم الخلد على اللئيم يزل في النار إلى الجحيم شرابه الصديد والحميم فقالت فاطمة (عليها السلام): إني لأعطيه ولا أبالي وأوثر الله على عيالي أمسوا جياعا وهم أشبالي أصغرهما يقتل في القتال بكربلاء يقتل باغتيالي للقاتل الويل مع الوبال تهوي به النار إلى سفالي مصفد اليدين بالأغلال كبوله زادت على الأكبال قال: فأعطوه الطعام ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح، فلما كان في اليوم الثالث قامت فاطمة (عليها السلام) إلى الصاع الباقي فطحنته واختبزته وصلى علي مع النبي (صلى الله عليه وآله) المغرب ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه فأتاهم أسير فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد (صلى الله عليه وآله) تأسرونا وتشدوننا ولا تطعمونا أطعموني، فإني أسير محمد أطعمكم الله على موائد الجنة فسمعه علي فقال: فاطم يا بنت النبي أحمد بنت نبي سيد مسدد هذا أسير للنبي المهتد مكبل في غله مقيد يشكو إلينا الجوع قد تمرد من يطعم اليوم يجده في غد عند العلي الواحد الموحد ما يزرع الزارع سوف يحصد فأطعمي من غير من أنكد حتى تجازي بالذي لا ينفد فقالت فاطمة رضي الله عنها: لم يبق مما جئت غير صاع قد دميت كفي مع الذراع ابناي والله من الجياع أبوهما للخير ذو اصطناع يصطنع المعروف بابتداع عبل الذراعين طويل الباع وما على رأسي من قناع إلا قناع نسجه من صاع قال: فأعطوه ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح، فلما إن كان في اليوم الرابع وقد قضوا نذورهم أخذ علي بيده اليمنى الحسن وأخذ بيده اليسرى الحسين وأقبل نحو رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع، فلما بصر به النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " يا أبا الحسن ما أشد ما يسؤني ما أرى بكم انطلق إلى ابنتي فاطمة " فانطلقوا إليها وهي في محرابها تصلي، وقد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها، فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " وا غوثاه بالله أهل بيت محمد يموتون جوعا " فهبط جبرائيل (عليه السلام) فقال: يا محمد خذ هنأك الله في أهل بيتك، قال: وماذا آخذ يا جبرئيل؟ فأقراه (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) إلى قوله (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) إلى آخر السورة وزاد ابن مهران في هذا الحديث قال: فوثب النبي (صلى الله عليه وآله) حتى دخل على فاطمة فلما رأى ما بهم انكب عليهم يبكي ثم قال: " أنتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم " فهبط جبرائيل (عليه السلام) بهذه الآيات (إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا) قال: هي عين في دار النبي (صلى الله عليه وآله) تفجر إلى دور الأنبياء (عليهم السلام) والمؤمنين.

غاية المرام وحجة الخصام — الباب الحادي والسبعون في قوله تعالى: (يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا) من طريق ا · والسبعون في قوله تعالى: (يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.