الأقسامغاية المرام وحجة الخصاممن طريق الخاصة
غاية المرام

محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره قال: حدثنا أحمد بن محمد الكاتب عن الحسن بن عثمان بن أبي شيبة عن وكيع عن المسعودي عن عمرو بن بهرة عن عبد الله ابن الحارث المكتب عن أبي كثير الزبيري عن عبد الله بن العباس (رضي الله عنه) قال: مرض الحسن والحسين (عليهما السلام) فنذر علي وفاطمة (عليهما السلام) والجارية نذرا إن برءا صاموا ثلاثة أيام شكرا لله فبرءا فوفوا بالنذر وصاموا، فلما كان أول يوم قامت الجارية جرشت شعيرا لها فخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرص، فلما كان وقت الفطور جاءت الجارية بالمائدة فوضعتها بين أيديهم، فلما مدوا أيديهم ليأكلوا وإذا مسكين بالباب، وهو يقول: يا أهل بيت محمد مسكين آل فلان بالباب، فقال علي (عليه السلام): " لا تأكلوا وآثروا المسكين "، فلما كان اليوم الثاني فعلت الجارية كما فعلت في اليوم الأول فلما وضعت المائدة بين أيديهم ليأكلوا فإذا يتيم بالباب، وهو يقول: يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة يتيم آل فلان بالباب، فقال علي (عليه السلام): " لا تأكلوا شيئا وأطعموا اليتيم " ففعلوا فلما كان في اليوم الثالث ففعلت الجارية كما فعلت في اليومين جاءت الجارية بالمائدة فوضعتها فلما مدوا أيديهم ليأكلوا، وإذا شيخ كبير يصيح بالباب: يا أهل بيت محمد تأسرونا ولا تطعمونا، قال: فبكى علي بكاء شديدا وقال: " يا بنت محمد إني أحب أن يراك الله وقد آثرت هذا الأسير على نفسك وأشبالك ". فقالت: " سبحان الله ما أعجب ما نحن فيه معك ألا ترجع إلى الله في هؤلاء الصبية الذين صنعت بهم ما صنعت وهؤلاء إلى متى يصبرون صبرنا ". فقال لها علي (عليه السلام): " فالله يصبرك ويصبرهم ويأجرنا إن شاء الله تعالى وبه نستعين وعليه نتوكل وهو حسبنا ونعم الوكيل، اللهم بدلنا بما فاتنا من طعامنا هذا ما هو خير منه، واشكر لنا صبرنا ولا تنسه لنا إنك رحيم كريم " فأعطوه الطعام وبكر إليهم النبي (صلى الله عليه وآله) في اليوم الرابع فقال: " ما كان من خبركم في أيامكم هذه " فأخبرته فاطمة (عليها السلام) بما كان فحمد الله وشكره وأثنى عليه وضحك إليهم وقال: " خذوا هنأكم الله وبارك لكم وبارك عليكم قد هبط علي جبرائيل (عليه السلام) من عند ربي وهو يقرأ عليكم السلام وقد شكر ما كان منكم وأعطى فاطمة سؤلها وأجاب دعوتها وتلا عليهم (إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا) إلى قوله (إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا) ". قال: وضحك النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: " إن الله قد أعطاكم نعيما لا ينفد، وقرة عين أبد الآبدين هنيئا يا بيت النبي بالقرب من الرحمن يسكنكم معه في دار الجلال والجمال، ويكسوكم من السندس والإستبرق والأرجوان، ويسقيكم الرحيق المختوم من الولدان فأنتم أقرب الخلق من الرحمن تأمنون إذا فزع الناس وتفرحون إذا حزن الناس وتسعدون إذا شقي الناس، فأنتم في روح وريحان وفي جوار الرب العزيز الجبار هو راض عنكم غير غضبان قد أمنتم العقاب ورضيتم الثواب. تسألون فتعطون وتخفون فترضون وتشفعون فتشفعون طوبى لمن كان معكم وطوبى لمن أعزكم إن خذلكم الناس، وأعانكم إذا جفاكم الناس وآواكم إذا طردكم الناس، ونصركم إذا قتلكم الناس الويل لكم من أمتي والويل لأمتي من الله " ثم قبل فاطمة وبكى وقبل جبهة علي وبكى وضم الحسن والحسين إلى صدره وبكى وقال: " الله خليفتي عليكم في المحيا والممات وأستودعكم الله وهو خير مستودع حفظ الله من حفظكم ووصل الله من وصلكم وأعان الله من أعانكم وخذل الله من خذلكم وأخافكم، وأنا لكم سلف وأنتم لي عن قليل بي لاحقون والمصير إلى الله والوقوف بين يدي الله عز وجل والحساب على الله (ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى) ".

غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثاني والسبعون في قوله تعالى: (يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا) من طريق ا · والسبعون في قوله تعالى: (يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.