الطبرسي في الاحتجاج في حديث ذكر فيه ما جرى بين الحسن بن علي (عليه السلام) وبين جماعة من أصحاب معاوية بمحضر معاوية فقال الحسن (عليه السلام): وأما أنت يا وليد بن عقبة فوالله ما ألومك أن تبغض عليا وقد جلدك في الخمر ثمانين، وقتل أباك صبرا بيده يوم بدر أم كيف تسبه وقد سماه الله مؤمنا في عشر آيات من القرآن وسماك فاسقا وهو قول الله عز وجل (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) وقوله (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) وما أنت وذكر قريش وإنما أنت ابن علج من أهل صفورية يقال له ذكوان، وأما زعمك أنا قتلنا عثمان فوالله ما استطاع طلحة والزبير وعائشة أن يقولوا ذلك على علي بن أبي طالب، فكيف تقوله أنت؟ ولو سألت أمك من أبوك إذ تركت ذكوان فألصقتك بعقبة بن أبي معيط اكتسبت بذلك عند نفسها سناء ورفعة مع ما أعد الله لك ولأبيك ولأمك من العار والخزي في الدنيا والآخرة وما الله بظلام للعبيد؟ ثم أنت يا وليد والله أكبر في الميلاد ممن تدعى له، فكيف تسب عليا؟ ولو اشتغلت بنفسك لتثبت نسبك إلى أبيك لا إلى من تدعى له، ولقد قالت لك أمك: يا بني أبوك الأم وأخبث من عقبة.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب السادس والثمانون في قوله تعالى (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) من طريق الخا · والثمانون في قوله تعالى (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون)