ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين ابن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت في حديث مجلس الرضا (عليه السلام) مع المأمون والعلماء وقال فيه: قال الرضا (عليه السلام) في الآيات الدالة على الاصطفاء: وأما الآية السابعة فقوله تبارك وتعالى (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية قيل: يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: " تقولون اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد " فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟ فقالوا: لا، فقال المأمون: هذا ما لا خلاف فيه أصلا وعليه إجماع الأمة، فهل عندك في الآل شئ أوضح من هذا في القرآن، قال أبو الحسن (عليه السلام): نعم، أخبروني عن قول الله عز وجل (يس والقرآن الحكيم، إنك لمن المرسلين، على صراط مستقيم)، فمن عني بقوله: (يس) ؟ قالت العلماء: (يس) محمد (صلى الله عليه وآله) لم يشك فيه أحد، قال أبو الحسن: إن الله أعطى محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله، وذلك لأن الله لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء (صلوات الله عليه)م أجمعين فقال تبارك وتعالى (سلام على نوح في العالمين) (سلام على إبراهيم) (سلام على موسى وهارون) ولم يقل سلام على آل نوح ولا على آل موسى ولا على آل إبراهيم فقال: سلام على (إل يس) يعني آل محمد (صلى الله عليه وآله).
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثامن والثمانون في قوله تعالى (سلام على إل يس) من طريق الخاصة وفيه خمسة عشر حديثا · والثمانون في قوله تعالى (سلام على إل يس)