العياشي بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن العامة تزعم أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع لها الناس كانت رضا لله، وما كان الله ليفتن أمة محمد من بعده، فقال أبو جعفر (عليه السلام): وما يقرؤون كتاب الله؟ أليس الله يقول (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) الآية. قال: فقلت له: إنهم يفسرون هذا على وجه آخر قال: فقال: أوليس قد أخبر الله عن الذين من قبلهم من الأمم أنهم اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات حين قال (وآتينا عيسا بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس) إلى قوله (فمنهم من آمن ومنهم من كفر) الآية. ففي هذا ما يستدل به على أن أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام قد اختلفوا من بعده، فمنهم من آمن ومنهم من كفر.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثاني والثلاثون والمائة في قوله تعالى (أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) من طريق · والثلاثون والمائة في قوله تعالى (أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم)