يا هشام إن لله على الناس حجتين: حجة ظاهرة وحجة باطنة، فأما الظاهرة فالرسل والانبياء والائمة - (عليهم السلام) -، وأما الباطنة فالعقول.
يا هشام إن العاقل الذي لا يشغل الحلال شكره، ولا يغلب الحرام صبره.
____________ آل عمران: 190.
الرعد: 20.
الزمز: 9..
المؤمن: 57.
الذاريات: 55.
ق: 37.
لقمان: 12.
في بعض النسخ " فيه " " وحشوها " اي مع ما يحشى فيها وتملاء منها.
والشراع ككتاب: الملاءة الواسعة فوق خشبة تصفقها الريح فتمضى بالسفينة.
والقيم: مدبر أمر السفينة.
(آت) المطية: الناقة التي يركب مطاها اي ظهرها ومطية العقل التواضع اي التذلل والانقياد.
[*] يا هشام من سلط ثلاثا على ثلاث فكأنما أعان على هدم عقله: من أظلم نور تفكره بطول أمله، ومحا طرائف حكمته بفضول كلامه، وأطفأ نور عبرته بشهوات نفسه، فكأنما أعان هواه على هدم عقله، ومن هدم عقله، أفسد عليه دينه ودنياه.
يا هشام كيف يزكو عند الله عملك، وأنت قد شغلت قلبك عن أمر ربك وأطعت هواك على غلبة عقلك.
يا هشام الصبر على الوحدة علامة قوة العقل، فمن عقل عن الله اعتزل أهل الدنيا والراغبين فيها، ورغب فيما عند الله، وكان الله انسه في الوحشة، وصاحبه في الوحدة، وغناه في العيلة، ومعزه من غير عشيرة.
يا هشام نصب الحق لطاعة الله، ولا نجاة إلا بالطاعة، والطاعة بالعلم والعلم بالتعلم، والتعلم بالعقل يعتقد، ولا علم إلا من عالم رباني، ومعرفة العلم بالعقل.
الأصول من الكافي