الشيخ رجب البرسي بالإسناد يرفعه عن علي بن محمد الهادي عن زين العابدين (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال: اجتمع أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة في عام فتح مكة فقالوا: يا رسول الله من شأن الأنبياء أنهم إذا استقام أمرهم أن يوصوا إلى وصي أو من يقوم مقامه بعده ويأمر بأمره ويسير في الأمة بسيرته. فقال (عليه السلام): قد وعدني ربي بذلك أن يبين: [ لي] ربي عز وجل من يحب [ أن يختاره للأمة خليفة بعدي ومن هو] الخليفة على أمتي بآية تنزل من السماء، ليعلموا الوصي بعدي، فلما صلى بهم العشاء الآخرة في تلك الساعة نظر الناس لينظروا ما يكون، وكانت ليلة ظلماء لا قمر فيها وإذا بضوء عظيم قد أضاء المشرق والمغرب، قد نزل نجم من السماء إلى الأرض وجعل يدور على الدور حتى وقف على حجرة علي بن أبي طالب، وله شعاع هايل، وصار على الحجرة كالغطاء على المنشور وقد أظل شعاعه الدور وقد فزع الناس، فجعل الناس يهللون ويكبرون وقالوا: يا رسول الله نجم قد نزل من السماء على ذروة حجرة علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: فقام وقال: هو والله الإمام من بعدي والوصي والقائم بأمري، فأطيعوه ولا تخالفوه، وقدموه ولا تتقدموه فهو خليفة الله في أرضه من بعدي، قال: فخرج الناس من عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال واحد من المنافقين: ما يقول في ابن عمه إلا بالهوى وقد ركبته الغواية حتى لو تمكن أن يجعله نبيا لفعل. قال: فنزل جبرائيل (عليه السلام) وقال: يا محمد، العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول لك: اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم (والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى).
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثاني والأربعون والمائة في قوله تعالى (والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى) من طريق · والأربعون والمائة في قوله تعالى (والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى)