⟨الْفَتْحُ، فتح الأبواب قَالَ (قدّس سرّه) ⟩
اعْلَمْ أَنِّي مَا وَجَدْتُ حَدِيثاً صَرِيحاً- أَنَّ الْإِنْسَانَ يَسْتَخِيرُهُ لِسِوَاهُ- لَكِنْ وَجَدْتُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً- تَتَضَمَّنُ الْحَثَّ عَلَى قَضَائِهِ حَوَائِجَ الْإِخْوَانِ- مِنَ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ بِالدَّعَوَاتِ وَ سَائِرِ التَّوَسُّلَاتِ- حَتَّى رَأَيْتُ فِي الْأَخْبَارِ مِنْ فَوَائِدِ الدُّعَاءِ لِلْإِخْوَانِ- مَا لَا أَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِهِ الْآنَ لِظُهُورِهِ بَيْنَ الْأَعْيَانِ- وَ الِاسْتِخَارَاتُ عَلَى سَائِرِ الرِّوَايَاتِ هِيَ مِنْ جُمْلَةِ الْحَاجَاتِ- وَ مِنْ جُمْلَةِ الدَّعَوَاتِ- وَ اسْتِخَارَةُ الْإِنْسَانِ عَنْ غَيْرِهِ- دَاخِلَةٌ فِي عُمُومِ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ- لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا كَلَّفَهُ غَيْرُهُ مِنَ الْإِخْوَانِ- الِاسْتِخَارَةَ فِي بَعْضِ الْحَاجَاتِ- فَقَدْ صَارَتِ الْحَاجَةُ لِلَّذِي يُبَاشِرُ الِاسْتِخَارَاتِ- فَيَسْتَخِيرُ لِنَفْسِهِ وَ لِلَّذِي يُكَلِّفُهُ الِاسْتِخَارَةَ- أَمَّا اسْتِخَارَتُهُ لِنَفْسِهِ بِأَنَّهُ هَلِ الْمَصْلَحَةُ- لِلَّذِي يُبَاشِرُ الِاسْتِخَارَةَ فِي الْقَوْلِ لِمَنْ يُكَلِّفُهُ الِاسْتِخَارَةَ- وَ هَلِ الْمَصْلَحَةُ لِلَّذِي يُكَلِّفَهُ الِاسْتِخَارَةَ فِي الْفِعْلِ أَوِ التَّرْكِ- وَ هَذَا مِمَّا يَدْخُلُ تَحْتَ عُمُومِ الرِّوَايَاتِ بِالاسْتِخَارَاتِ وَ بِقَضَاءِ الْحَاجَاتِ- وَ مَا يَتَوَقَّفُ هَذَا عَلَى شَيْءٍ يَخْتَصُّ بِهِ فِي الرِّوَايَاتِ.
بحار الأنوار — الجزء 88 — ص 285 · باب 8 النوادر