الأقسامغاية المرام وحجة الخصاممن طريق الخاصة
غاية المرام

محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن يونس بن المبارك عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن يحيى بن معلى الأسلمي عن محمد بن عمار عن زريق عن أبي إسحاق عن أبي زياد ابن مطرب قال: كان عبد الله بن مسعود يقرأ (وكفى الله المؤمنين القتال) بعلي. وسبب نزول الآية: أن المؤمنين كفوا القتال بعلي (عليه السلام) وإن المشركين تحولوا واجتمعوا في غزاة الخندق وهو أن عمرو بن عبد ود كان فارس قريش المشهود وكان يعد بألف فارس وكان قد شهد بدرا ولم يشهد أحدا، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى الناس مقامه، فلما رأى الخندق قال: مكيدة لم يعرفها من قبل، وحمل فرسه عليه فقطعه ووقف بإزاء المسلمين ونادى هل من مبارز فلم يجبه أحد، فقام علي (عليه السلام) وقال: أنا يا رسول الله صلى الله عليك وآلك فقال: إنه عمرو اجلس، فنادى ثانية فلم يجبه أحد، فقام علي (عليه السلام) وقال: أنا يا رسول الله، فقال: إنه عمرو، فقال: وإن كان عمروا فاستأذن النبي (صلى الله عليه وآله) في برازه فأذن له، قال حذيفة (رضي الله عنه): فألبسه رسول الله (صلى الله عليه وآله) درعه الفضول وأعطاه ذا الفقار وعممه عمامته السحاب على رأسه تسعة أدوار وقال له: تقدم فلما ولي قال النبي: برز الإيمان كله إلى الشرك كله اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه، فلما رآه عمرو قال له: من أنت؟ قال: أنا علي، قال: ابن عبد مناف؟ قال: أنا علي بن أبي طالب، فقال: غيرك يا بن أخي من أعمامك أسن منك فإني أكره أن أهرق دمك فقال علي (عليه السلام): ولكني والله لا أكره أن أهرق دمك، قال: فغضب عمرو ونزل عن فرسه وعقرها وسل سيفه كأنه شعلة نار ثم أقبل نحو علي (عليه السلام) فاستقبله علي (عليه السلام) بدرقته فقدها وثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجه ثم إن عليا (عليه السلام) ضربه على حبل عاتقه فسقط إلى الأرض وثارت بينهما عجاجة فسمعنا تكبير علي (عليه السلام) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قتله والذي نفسي بيده، قال: وحز رأسه وأتى به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووجهه يتهلهل، قال له النبي (صلى الله عليه وآله): أبشر يا علي فلو وزن اليوم عملك بعمل أمة محمد لرجح عملك بعملهم وذلك لأنه لم يبق بيت من المشركين إلا ودخله وهن ولا بيت من المسلمين إلا ودخل عليهم عز ولما قتل عمرو وخذل الأحزاب أرسل الله عليهم ريحا وجنودا من الملائكة فولوا مدبرين من غير قتال وسببه قتل عمرو فمن ذلك قال سبحانه: (وكفى الله المؤمنين القتال) بعلي.

غاية المرام وحجة الخصام — الباب السبعون ومائة في قوله تعالى: (وكفى الله المؤمنين) من طريق الخاصة وفيه ثلاثة أحاديث · ومائة في قوله تعالى: (وكفى الله المؤمنين)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.