أبو المؤيد موفق بن أحمد قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرنا والدي أبو بكر أحمد بن كامل ابن خلف بن سحرة القاضي إملاء، حدثنا عبد الله بن روح الفرائضي، حدثنا سيابة سوار، حدثنا نعيم بن حكيم، حدثنا أبو مريم عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: انطلق بي رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى أتى بي إلى الكعبة فقال لي: إجلس فجلست إلى جنب الكعبة فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) على منكبي، ثم قال لي: انهض فنهضت فلما رأى ضعفي تحته قال لي: إجلس فنزل وجلس وقال لي: يا علي اصعد على منكبي، فصعدت على منكبيه ثم نهض بي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما نهض بي خيل لي أن لو شئت نلت أفق السماء، فصعدت فوق الكعبة وتنحى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إلق صنمهم الأكبر صنم قريش، وكان من نحاس موتد بأوتاد من حديد إلى الأرض فقال لي رسول الله: عالجه ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول إيه إيه جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال لي: اقذفه فقذفته فتكسر فنزلت من فوق الكعبة فانطلقت أنا والنبي (صلى الله عليه وآله) نسعى وخشينا أن يرانا أحد من قريش أو غيرهم قال علي فما صعدته حتى الساعة. أقول: قصة تكسير الأصنام من أعلى الكعبة وركوب علي (عليه السلام) على منكب النبي (صلى الله عليه وآله) عند تكسيرها من الوقائع المتواترة لا اهتمام بذكر الكثير من أسانيدها من طريق الفريقين.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب التاسع والتسعون ومائة في قوله تعالى: (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) · والتسعون ومائة في قوله تعالى: (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا)