ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن القاسم بن محمد عن جميل بن صالح عن يوسف بن أبي سعيد قال: كنت عند أبي عبد الله ذات يوم فقال لي: إذا كان يوم القيامة وجمع الله تبارك وتعالى الخلائق، كان نوح صلى الله عليه أول من يدعى به فيقال له: هل بلغت، فيقول: نعم، فيقال له: من يشهد لك؟ فيقول: محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) قال: فيخرج (عليه السلام) فيتخطى الناس حتى يجئ إلى محمد (صلى الله عليه وآله) وهو على كثيب المسك ومعه علي (عليه السلام) وهو قول الله عز وجل: (فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا) فيقول نوح لمحمد (صلى الله عليه وآله): يا محمد إن الله تبارك وتعالى سألني هل بلغت؟ فقلت: نعم، فقال: من يشهد لك؟ فقلت محمد فيقول: يا جعفر ويا حمزة اذهبا فاشهدا له أنه قد بلغ، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) فجعفر وحمزة هما الشاهدان للأنبياء (عليهم السلام) بما بلغوا، فقلت: جعلت فداك فعلي (عليه السلام) أين هو؟ فقال: هو أعظم منزلة من ذلك.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الرابع عشر ومائتان في قوله تعالى: (فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذ · ومائتان في قوله تعالى: (فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون)