الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام) قال الله عز وجل: (فإن لم تفعلوا) هذا الذي تحديتكم به (ولن تفعلوا) أي لا يكون ذلك منكم ولا تقدرون عليه، فاعلموا أنكم مبطلون وأن محمدا الصادق الأمين المخصوص برسالة رب العالمين المؤيد بالروح الأمين وبأخيه أمير المؤمنين وسيد الوصيين، فصدقوه فيما يخبر به عن الله تعالى من أوامره ونواهيه وفيما يذكره من فضل علي وصيه وأخيه فاتقوا بذلك عذاب النار التي وقودها - حطبها - الناس والحجارة - حجارة الكبريت أشد الأشياء حرا - أعدت تلك النار للكافرين بمحمد والشاكين في نبوته والدافعين لحق أخيه علي والجاحدين لإمامته. ثم قال: وبشر الذين آمنوا بالله وصدقوك في نبوتك فاتخذوك إماما وصدقوك في أقوالك وصوبوك في أفعالك واتخذوا أخاك عليا بعدك إماما ولك وصيا مرضيا وانقادوا لما يأمرهم به وصاروا إلى ما أصارهم إليه ورأوا له ما يرون لك إلا النبوة التي أفردت بها وأن الجنان لا تصير لهم إلا بموالاته وبموالاة من ينص لهم عليه من ذريته وبموالاة سائر أهل ولايته ومعاداة أهل مخالفته وعداوته وأن النيران لا تهدأ عنهم ولا تعدل بهم عن عذابها إلا بتنكبهم عن موالاة مخالفيهم ومؤازرة شانئهم (وعملوا الصالحات) من أداء الفرائض واجتناب المحارم ولم يكونوا كهؤلاء الكافرين بك بشرهم أن لهم جنات بساتين. وساق تفسير الآية.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثامن والثلاثون ومائتان في قوله تعالى: (فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا) إلى قوله (وبشر ال · والثلاثون ومائتان في قوله تعالى: (فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا) إلى قوله (وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات)