الإمام أبو محمد الحسن العسكري (عليه السلام) في تفسيره قال: قال العالم (عليه السلام) عن أبيه عن جده عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما من عبد ولا أمة أعطى بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) في الظاهر ونكثها في الباطن وأقام على نفاقه، إلا وإذا جاءه ملك الموت ليقبض روحه تمثل له إبليس وأعوانه وتمثل له النيران وأصناف عقابها بعينه وقلبه ومقاعده من مضايقها، وتمثل له أيضا الجنان ومنازله فيها لو كان بقي على إيمانه ووفى ببيعته، فيقول له ملك الموت انظر فتلك الجنان التي لا يقدر قدر سراتها وبهجتها وسرورها إلا رب العالمين كانت معدة لك فلو كنت بقيت على ولايتك لأخي محمد (صلى الله عليه وآله) كان يكون إليها مصيرك يوم فصل القضاء لكنك نكثت وخالفت فتلك النيران وأصناف عذابها وزبانيتها بمرزباتها وأفاعيها الفاغرة أفواهها وعقاربها الناصبة أذنابها وسباعها الشائلة مخالبها وسائر أصناف عذابها هو لك وإليها مصيرك فيقول: يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا فقبلت ما أمرني والتزمت ما لزمني من موالاة علي بن أبي طالب (عليه السلام) ما ألزمني.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الأربعون ومائتان في قوله تعالى: (ويوم يعض الظالم على يديه فيقول يا ليتني اتخذت مع ال · ومائتان في قوله تعالى: (ويوم يعض الظالم على يديه فيقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) إلى قوله تعالى: (وكان الشيطان للإ