ابن أبي الحديد في الشرح قال في الخبر المشهور من رواية الكلبي: أن رجلا قال لعمر بن عبد العزيز يا أمير المؤمنين أنشدتك بالله ألم تعلم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لفاطمة (عليها السلام) وهو عندها في بيتها عائد لها: " ما علتك "؟ قال: " الوعك يا أبتاه "، وكان علي (رضي الله عنه) غائبا في بعض حوائج النبي (صلى الله عليه وآله). فقال لها: أتشتهين شيئا؟ قالت: أشتهي عنبا وأنا أعلم أنه عزيز وليس وقت عنب. فقال (صلى الله عليه وآله): إن الله قادر على أن يجئنا به، ثم قال: اللهم آتنا به مع أفضل أمتي عندك منزلة فطرق علي الباب ودخل معه مكتل قد ألقى طرف ردائه عليه، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): ما هذا يا علي؟ قال: عنب التمسته لفاطمة. فقال: الله أكبر الله أكبر اللهم كما سررتني بأن خصصت عليا بدعوتي فاجعل فيه شفاء ابنتي، ثم قال: كلي على اسم الله يا بنية، فأكلت وما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى استقلت وبرئت، فقال عمر: صدقت وبررت أشهد لقد سمعته ووعيته.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الأول في أن عليا (عليه السلام) خير الخلق بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخير الب · أن عليا (عليه السلام) خير الخلق بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخير البرية والمختار بعد رسول الله (صلى الله عليه وآل