من تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى: (ويهديكم صراطا مستقيما) وذلك في فتح خيبر قال: بالإسناد [ المتقدم:] حاصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أهل خيبر حتى أصابه مخمصة شديدة وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعطى اللواء عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس يلقوا أهل خيبرة فانكشف عمر وأصحابه ورجعوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجبنه أصحابه ويجبنهم وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أخذته الشقيقة ولم يخرج إلى الناس فأخذ أبو بكر راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم نهض يقاتل ثم رجع فأخذها عمر فقاتل ثم رجع فأخبر بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " أما والله لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يأخذها عنوة " وليس ثم علي، فلما كان الغد تطاول لها أبو بكر وعمر ورجال من قريش كل واحد منهما يروم أن يكون صاحب ذلك فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابن الأكوع إلى علي (عليه السلام) فدعاه فجاءه على بعير له حتى أناخ قريبا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو أرمد قد عصب عينيه بشقة برد قطري قال سلمة: فجئت به أقوده إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " مالك " قال: " رمدت " فقال: " ادن مني " فدنا منه فتفل في عينيه فما شكى وجعهما بعد حتى مضى لسبيله ثم أعطاه الراية فنهض بالراية وعليه حلة ارجوان حمراء قد أخرج كميها فأتى مدينة خيبر فخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر مصفر وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يزدجر ويقول: قد علمت خيبر إني مرحب شاك السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب كان حماي كالحما لا يقرب فبرز إليه علي (صلوات الله عليه) فقال: أنا الذي سمتني أمي حيدرة كليث غابات شديدة قسورة أكتالكم بالسيف كيل السندرة فاختلفا ضربتين فبدره علي بضربة فقد الحجر والمغفر وفلق رأسه حتى أخذ السيف في الأضراس وأخذ المدينة وكان الفتح على يديه.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب التاسع في قوله (صلى الله عليه وآله) " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه ا · قوله (صلى الله عليه وآله) " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله "