موفق بن أحمد قال: أخبرنا الحافظ أبو علي بن الحسن بن أحمد بن الحسين الحداد بأصفهان فيما أذن لي في الرواية عنه أخبرني الشيخ الأديب أبو يعلى عبد الرزاق عمر بن إبراهيم الطهراني سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة، أخبرني الإمام الحافظ طراز المحدثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني، حدثنا الإمام شهاب الدين أبو النجيب سعد بن عبيد الله الهمداني، وأخبرني بهذا الحديث عاليا الإمام الحافظ سليمان ابن إبراهيم الأصبهاني، كتابه إلي من أصبهان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه، حدثني سليمان ابن محمد بن أحمد بن يعلا بن سعد الرازي، حدثني محمد بن جميل، حدثني زافر بن سليمان بن الحرث بن محمد عن أبي الطفيل عامر بن وائلة قال كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت عليا يقول: " بايع الناس أبا بكر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق به منه فسمعت [ وأطعت] مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم بايع أبو بكر لعمر وأنا والله أولى بالأمر منه فسمعت مخافة أن يرجع الناس كفارا، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذا لا أسمع ولا أطيع إن عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم [ لأيم الله] لا يعرف لي فضلا في الصلاح ولا يعرفونه إلي كما نحن فيه شرع سواء، وأيم الله لو أشاء أن أتكلم بأشياء لا تستطيع عربهم ولا عجمهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك أن يرد خصلة منها، ثم قال أنشدكم الله أيها الخمسة أمنكم أخو رسول الله غيري؟ قالوا: لا. قال: أمنكم أحد له عم مثل عمي حمزة أسد الله وأسد رسوله غيري؟ قالوا: لا. قال: أمنكم أحد له أخ مثل ابن عمي رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قالوا: لا. قال: أمنكم أحد له أخ مثل أخي المزين بالجناحين يطير مع الملائكة في الجنة؟ قالوا: لا. قال: أمنكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت محمد سيدة نساء هذه الأمة؟ قالوا: لا. قال: أمنكم أحد له سبطان مثل الحسن والحسين سبطي هذه الأمة ابني رسول الله غيري؟ قالوا: لا. قال: أمنكم أحد قتل مشركي قريش غيري؟ قالوا: لا. قال: أمنكم أحد وحد الله قبلي؟ قالوا: لا. قال: أمنكم أحد صلى القبلتين غيري؟ قالوا: لا. قال: أمنكم أحد أمر الله سبحانه وتعالى بمودته غيري؟ قالوا: لا. قال: أمنكم أحد غسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) غيري؟ قالوا: لا. قال: أمنكم أحد [ سكن المسجد يمر فيه جنبا غيري قالوا: لا، قال: أمنكم أحد] ردت عليه الشمس بعد غروبها حتى صلى [ صلاة] العصر غيري؟ قالوا: لا. قال: أمنكم أحد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين قرب إليه الطير ليأكله اللهم أئتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجئت وأنا لا أعلم ما كان من قوله فدخلت قال وإلي يا رب وإلي يا رب غيري؟ قالوا: لا. قال: أفيكم أحد كان [ أقتل] للمشركين عند كل شدة تنزل برسول الله مني؟ قالوا: لا. قال: أفيكم أحد كان أعظم عناء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مني حين اضطجعت على فراشه ووقيته بنفسي وبذلت له مهجتي؟ قالوا: لا. قال: أفيكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير [ زوجتي] فاطمة؟ قالوا: لا. قال: أفيكم أحد كان له سهم في الخاص وسهم في العام غيري؟ قالوا: لا. قال: أفيكم أحد يطهر كتاب الله غيري حتى سد النبي (صلى الله عليه وآله) أبواب المهاجرين جميعا وفتح بابي إليه حتى قام إليه عماه حمزة والعباس وقالا يا رسول الله سددت أبوابنا وفتحت باب علي فقال النبي ما فتحت بابه ولا سددت أبوابكم بل الله فتح بابه وسد أبوابكم؟ قالوا: لا. قال: أفيكم أحد تمم الله نوره من السماء حين قال: (وآت ذا القربى حقه) ؟ قالوا: اللهم لا. قال: أفيكم أحد ناجا رسول الله ستة عشر مرة غيري حين نزل بها: (يا أيها الذين أمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: أفيكم أحد ولي غمض عيني رسول الله (صلى الله عليه وآله) غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: أفيكم أحد آخر عهده برسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث وضعه في حفرته غيري؟ قالوا: اللهم لا ". الثلاثون: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أخبرنا الشيخ الزاهد عفيف الدين أبو محمد عبد السلام بن محمد بن مزروع البصري بقراءتي عليه بالمدينة المعظمة في الحرم الشريف النبوي بين الروضة والمنبر صلوات الله وسلامه على الحال به ضحوة يوم الثاني عشر من شهر الله الحرام المحرم سنة ثمانين وستمائة قال: أنبأنا الشيخ موفق الدين أبو المحاسن فضل بن أبي بكر عبد الرزاق بن عبد القادر الجبلي بقراءة محيي الدين علي بن إبراهيم بن أبي الدردانة الحربي في يوم الخميس السادس عشر من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وستمائة بباب الأزج ببغداد وأجاز لنا جميع رواياته لفظا قال: أنبأنا أبو الفتح عبد الله بن عبد الله بن محمد بن كار بن شاتيل الدباس قراءة وأنا أسمع في يوم الجمعة من شوال سنة ثمان وسبعين وخمسمائة بجامع القصر ببغداد قبل الصلاة الجمعة، حيلولة، وأخبرني الشيخ الصالح أبو عبد الله محمد بن يعقوب ابن أبي الفرج إذنا بروايته عن أبي الفتح بن عبد الله بن شاتيل إجازة قال: أنبأنا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني قراءة عليه وأنا أسمع في رمضان سنة سبع وسبعين وأربعمائة قال: أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن الحسين بن إسماعيل المحاملي في صفر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الأشجعي قراءة عليه في شهر ذي القعدة من سنة خمسين وثلاثمائة قال: أنبأنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم بن حماد القاضي العكبري سنة ست وسبعين ومائتين قال: أنبأنا يوسف بن عدي قال: أنبأنا حماد بن المختار من أهل الكوفة عن عبد الملك بن عمير عن أنس قال: أهدي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) طير فوضع بين يديه فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ليأكل معي " فجاء علي (عليه السلام) فدق الباب فقلت: من ذا فقال: أنا علي فقلت: النبي (صلى الله عليه وآله) على حاجة فرجع ثلاث مرات كل ذلك يجي قال: فضرب الباب برجله فدخل فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " ما حبسك " قال: " قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يقول أنس النبي (صلى الله عليه وآله) على حاجة " فقال النبي (صلى الله عليه وآله) ما حملك على ذلك، قلت: أحب أن يكون رجلا من قومي.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الحادي عشر في خبر الطائر من طريق العامة وفيه ستة وثلاثون حديثا · خبر الطائر