ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن [ أبيه إبراهيم بن هاشم] أبي هدبة قال رأيت أنس بن مالك معصوبا بعصابة فسألته عنها فقال: هي دعوة علي بن أبي طالب قلت له وكيف كان ذلك فقال كنت خادما لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فأهدي إليه طائر مشوي فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر " فجاء علي (عليه السلام) فقلت: رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنك مشغول وأحببت أن يكون رجلا من قومي، فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده الثانية فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر ". فجاء علي (عليه السلام) فقلت: رسول الله عنك مشغول وأحببت أن يكون رجلا من قومي، فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده الثالثة فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر " فجاء علي (عليه السلام) فقلت: رسول الله عنك مشغول فأحببت أن يكون رجلا من قومي فرفع علي (عليه السلام) صوته فقال: " وما يشغلك يا رسول الله عني " فسمعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " يا أنس من هذا " فقلت: علي ابن أبي طالب فقال: " ائذن له " فلما دخل قال له: " يا علي إني قد دعوت الله عز وجل ثلاث مرات أن يأتيني بأحب خلقه إليه وإلي يأكل معي من هذا الطائر ولو لم تجئني في الثالثة لدعوت الله باسمك أن يأتني بك " فقال علي (عليه السلام): " يا رسول الله إني قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يردني أنس ويقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنك مشغول " فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلي: " يا أنس ما حملك على هذا " فقلت يا رسول الله سمعت الدعوة فأحببت أن يكون رجلا من قومي [ فلما كان يوم الدار استشهدني علي فكتمته فقلت: إني نسيته] قال: فرفع علي (عليه السلام) يده إلى السماء وقال: " اللهم ارم أنس بوضح لا تستر من الناس " ثم رفع العصابة عن رأسه فقال هذه دعوة علي هذه دعوة علي هذه دعوة علي.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثاني عشر في خبر الطائر من طريق الخاصة وفيه ثمانية أحاديث · خبر الطائر