اي العاقل لا يرجو فوق ما يستحقه.
(في) اي لا يفعل فعلا قبل أو انه مبادرا اليه.
وفي بعض النسخ " ولا يتقدم ".
(في) الغطاء ما يستتر به والستير فعيل بمعنى الفاعل اي ساتر للعيوب الباطنة أو يستر صاحبه عما يدنسه.
الفضل ما يعد من المحاسن والمحامد والجمال يطلق على حسن الخلق والخلق والفعل (آت) اي: بفضائلها وكمالاتها فان من الاخلاق الرذيلة ما لا يمكن ازالته بالكلية لكونه معجونا في جبلة صاحبه وخلقه بفتح الخاء فالمجبول على صفة الجبن مثلا لا يصير شجاعا مقداما في الحروب سيما إذا تأكدت في نفسه بالنشوء عليها مدة من العمر فغاية سعيه في معالجتها أن يمنعها من الظهور بمقتضاها ولا يمهلها أن يمضى افعالها ولهذا امر بالستر.
(في).
[*] قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) وعنده جماعة من مواليه فجرى ذكر العقل والجهل فقال أبوعبدالله (عليه السلام): اعرفوا العقل وجنده والجهل وجنده تهتدوا، قال سماعة: فقلت: جعلت فداك لا نعرف إلا ما عرفتنا، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الله عزوجل خلق العقل وهو أول خلق من الروحانيين عن يمين العرش من نوره فقال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فأقبل، فقال الله تبارك وتعالى: خلقتك خلقا عظيما و كرمتك على جميع خلقي، قال: ثم خلق الجهل من البحر الاجاج ظلمانيا فقال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فلم يقبل فقال له: استكبرت فلعنه، ثم جعل للعقل خمسة وسبعين جندا فلما رأى الجهل ما أكرم الله به العقل وما أعطاه أضمر له العداوة فقال الجهل:
الأصول من الكافي