أبو الحسن الفقيه بن المغازلي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر العطار قال: أخبرنا أبو محمد ابن السقا، وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن القصاب البيع الواسطي مما أذن لي في روايته أنه قال: حدثني أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد البياسري قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن الجوهري قال: حدثني محمد بن زكريا بن دريد العبدي قال: حدثني حميد الطويل عن أنس قال: لما كان يوم المباهلة وآخى النبي (صلى الله عليه وآله) بين المهاجرين وعلي واقف يراه ويفرق مكانه لم يواخ بينه وبين أحد فأنصرف علي باكي العينين فأفتقده النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: " ما فعل أبو الحسن ". قالوا: انصرف باكي العين يا رسول الله قال: يا بلال إذهب فأتني به فمضى بلال إلى علي (عليه السلام) وقد دخل منزله باكي العين وقالت فاطمة: " ما يبكيك لا أبكى الله عينيك "؟ قال: " يا فاطمة آخى النبي بين المهاجرين والأنصار وإن واقف يراني ويعرف مكاني لم يواخ بيني وبين أحد ". قالت: " لا يحزنك لعله إنما أخرك لنفسه ". فقال بلال يا علي أجب النبي (صلى الله عليه وآله) فأتى علي (عليه السلام) النبي (صلى الله عليه وآله). فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " ما يبكيك يا أبا الحسن "؟ قال: " وآخيت بين المهاجرين والأنصار يا رسول الله وأنا واقف تراني وتعرف مكاني لم تواخ بيني وبين أحد "؟ قال: " إنما ذخرتك لنفسي ألا يسرك أن تكون أخا نبيك "؟ قال: " بلى يا رسول الله أنى لي بذلك "؟ فأخذ بيده وأرقاه المنبر فقال: " اللهم هذا مني وأنا منه إنه مني بمنزلة هارون من موسى ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه ". قال فانصرف علي (عليه السلام) قرير العين فأتبعه عمر بن الخطاب فقال: بخ بخ يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مسلم.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثالث عشر في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) من · مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام)