موفق بن أحمد قال: أخبرني العلامة فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري (رحمه الله)، أخبرنا الأستاد الأمين أبو الحسن علي بن مردك الرازي، أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن السمان، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الحمدوني بقراءتي عليه سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وحدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان ابن عبد الرحمن بن المرزبان الجلاب، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم السوسي البصري نزيل حلب، حدثنا عثمان بن عبد الله القرشي الشامي بالبصرة قدم علينا، حدثنا يوسف بن أسباط عن محمد بن الضبي عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن أبي ذر (رضي الله عنه) قال: لما كان أول يوم في البيعة لعثمان ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة قال: أبو ذر لعثمان فأجمع المهاجرون والأنصار في المسجد فنظرت إلى أبي محمد عبد الرحمن بن عوف وقد اعتجر بريطة، وقد اختلفوا إذا جاء أبو الحسن بأبي هو وأمي قال: فلما بصروا بأبي الحسن علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه سر القوم طرا فأنشأ علي يقول: " إن أحسن ما ابتدأ به المبتدئون ونطق به الناطقون وتفوه به القائلون حمد الله والثناء عليه بما هو أهله وصلى الله على النبي محمد (صلى الله عليه وآله) الحمد لله المتفرد بدوام البقاء المتوحد بالملك " وساق الخطبة بطولها بالثناء على الله تعالى وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله)، ثم قال بعد ذلك علي كرم الله وجهه: " ناشدتكم الله يا معاشر المهاجرين والأنصار هل تعلمون أن جبرائيل أتى النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: يا محمد لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي هل تعلمون كان هذا "؟ قالوا: اللهم نعم. قال: " فأنشدكم الله هل تعلمون أن جبرائيل نزل على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد إن الله يأمرك أن تحب عليا وتحب من يحبه فإن الله تعالى يحب عليا ويحب من يحبه "؟ قالوا: اللهم نعم. قال: " فأنشدكم بالله هل تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لما أسري بي إلى السماء السابع ة رفعت إلى رفارف من نور ثم دفعت إلى حجب من نور فوعد النبي (صلى الله عليه وآله) الجبار لا إله إلا هو أشياء فلما رجع من عنده نادي مناد من وراء الحجب نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي واستوص به أتعلمون معاشر المهاجرين والأنصار كان هذا ". فقال أبو محمد من بينهم يعني عبد الرحمن بن عوف سمعتها من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلا صمتا ثم قال: " أتعلمون أن أحدا كان يدخل المسجد جنبا غيري "؟ قالوا: اللهم لا. ثم قال: " هل تعلمون إني كنت إذا قاتلت عن يمين رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعدي "؟ قالوا: نعم. قال: " أتعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخذ الحسن والحسين فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول هيا يا حسن فقالت فاطمة (عليها السلام) يا أباه إن الحسين أصغر سنا وأضعف ركنا منه فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا فاطمة ألا ترضين أن أقول أنا هيا يا حسن ويقول جبرائيل هيا يا حسين فهل لأحد منكم مثل هذا الفضل وهذه المنزلة نحن الصابرون ليقضي الله تعالى أمرا كان مفعولا في هذه البيعة ". العشرون: موفق بن أحمد قال: أخبرني شهردار إجازة، أخبرني أبي شيرويه بن شهردار الديلمي، أخبرني أبو الفضل أحمد بن الحسين بن خيرون الباقلاني الأمين فيما أجازه إلي، أخبرنا أبو علي الحسن بن الحسين بن دوما ببغداد، أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله بن الفتح الذارع بالنهروان، حدثنا صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة أبو العباس، حدثنا أبي حدثنا الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: " خرجت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم نمشي في طرقات المدينة إذ مررنا بنخل من نخلها فصاحت نخلة بنخلة أخرى هذا النبي المصطفى وعلي المرتضى، ثم جزناها فصاحت ثانية بثالثة هذا موسى وأخوه هارون، ثم جزناها فصاحت رابعة بخامسة هذا نوح وإبراهيم، ثم جرناها فصاحت سادسة بسابعة هذا محمد سيد المرسلين وهذا علي سيد الوصيين فتبسم النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: يا علي إنما سمي نخل المدينة صيحانيا لأنه صاح بفضلي وفضلك ".
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الخامس عشر في أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أخو رسول الله من طريق العامة وفيه ثماني · أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أخو رسول الله